تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تسيل على حد الظباة نفوسنا *** وليست على غير الظبات تسيل

ثم خلفه في مقامه ولده القائد مبارك بن الحسن، فقد تولى بظهير شريف، ولكن لم يظهر مقامه كقائد إلا في عهد الحاحيين، وإنما كأنما كان أحد فرسان قبيلته، وأحد شجعانها، يحضر دائما في المعارك التي يخوضونها، فلما جاء الحاحيون 1315هـ إلى مجاط ظهرت رياسته،، فبقي إلى أن جلوا فقبلت منه التوبة أمام القبيلة، وقد دافع عنه إخوانه، وقد كان يصانع ولم يكن جبارا كالقائد سعيد بن أمغار محمد، فوجد بركة ذلك، وفي وقت الهيبة كان من أكابر مجاط ومن المسموعة كلمتهم، وقد كانت ذات يده متسعة، وقد أخلصت له قبيلة بنيران، وله مقامات محمودة في معارك الكفاح أيام مقاومة تلك الجبال في نحر الاحتلال، وقد كان يضاد غالبا صهره، القائد المدني الإخصاصي، وبينهما حروب ذكرناها في ترجمة المدني، وإن كان سرا لا يخلو من مكاتبه القواد المنضوين تحت ضبن الحكومة، كالجراراي القائد عياد، وحين تم الاحتلال تلك الناحية 1352هـ وظهر برنامج الاحتلال في عرك مجاط خاصة بين تلك القبائل، تصدى له المراقبون في مركز أفران يتطلبون أن يتسربوا إليه، وقد حدثني الفقيه سيدي بريك بن عمر أن مراقبا هناك يسمى كرواس يتطلب منه أن يشهد زورا ضده بأشياء، ليتوصل بها إلى مؤاخذته، ثم سنحت له فيه الفرصة، فاعتقل أولا، ثم نفي إلى درعة حيث بقي سنين إلى أن قرب أجله، فأتي به فتوفي في داره بعد 12 -3 -1371هـ بسنوات، ولم يكن بمرضي عنه في نواح شتي على ما يحكى، وكان على عكس أخيه الحاج إبراهيم، فإنه يتحاش إلى الخير، ويعتقد الشيخ الشريف سيدي إبراهيم بن صالح، فقد قال: يوما ما كنا نظن سيدي الحاج علي الإلغي إلا مرابطا فقيها فقط، فلم نعرف مقامه العظيم إلا بما يحكي لنا عنه سيدي إبراهيم بن صالح، فإذا به مثل سيدي أحمد بن موسى ونظرائه وعند ما توفي الحاج إبراهيم خلت دارهم من مثله، وللقائد مبارك أولاد

20/ 209

المعسول · الصفحة ٩١٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٩١٢٤