الحسن بن أحمد بن مبارك بن الحسن بن أحمد بن منصور بن مسعود بن علي ويرتفع النسب إلى من يسمى مبارك بن الحسن الجد الأعلى هذه الأسرة، يقول أبناؤها أن لها اتصالا بأيت يعزي وهدي وجدود هؤلاء الذين يسمون اليوم أدنبرك الحسن انتقلوا إلى أكشتيم من قرية أد علي الحاج، من قبيلة أدوا شقرا، وهناك ضريح مشهد قديم يذكرون إنه جدهم الأعلى، وبيدهم الآن مشجر نسب يؤيدون به هذا، ولم أتوصل به، ثم أن الرياسة قديمة فيهم من عهد مولاي إسماعيل، لأن عندهم من الآثار الإسماعيلية ما يشهد بذلك، كما سمعت ممن له اتصال بهم.
وأول ما سمعت عنه من هؤلاء المتأخرين، أمغار أحمد الذي كان رئيس قبيلة أد بنيران في أواسط القرن الماضي، ويذكر المتحدثون أنه كان شجاعا بطلا، اشتهر بالإقدام، وخوض المعامع، ككل أفراد أسرته إلى الآن، ولا يمكن أن يرى واحد منهم الحرب مشبوبة، فيعرد عنها مع المعردين (1) بل يخوضها يمينا وشمالا، ولسان حاله ينشد:
أنا الرجل الذي حدثت عنه *** إذا الخفرات لم تستر براها
أكر على الكتيبة ولا أبالي *** أفيها كان موتي أم سواها
وكانت لأمغار أحمد حروب لا تنقطع بينه وبين قبيلة أداو شقرا وأيت تزومت وهم آل السوق وأيت الوساكا، فلما رأى هؤلاء من أمغار أحمد ما رأوا، انحاش كل فريق منهم إلى مجاط، فأيت أوساكا ذبحوا على أيت علي وأداو شقرا على أيت موسى وأيت السوق على أيت همان، هكذا ينحاش هؤلاء إلى مجاط، وأما تانكرت وأمسرا
20/ 206
فأهلهما أقوياء أباة، لا يسامون بسوء، ولا يطرق حماهم، لاجتماع كلمتهم ولكونهم جعلوا لأنفسهم هيبة أمام جيرانهم، فلم تخنع قط تانكرت وأمسرا لمجاطي إلى الآن، ولم يقع في ذلك إلا أداوشقرا ومن إليهم.
(1) التعريد: الهروب في وسط المعركة.