فهربت النساء والعيال إلى الجبال، قال: فأرسلنا رسالة إلى القائد قدور الكرائمي في تزنيت نفتح به باب الاتصال فأجاب بأن على القائد الحنفي أن يأتي غدا إلى ميرغت حيث يلتقي مع من يبعث لملاقاته فذهب الحنفي ووصاني أن أكتب الرسائل إلى رؤساء القبائل ليأتوا إلي للمشاورة، فأتى من أتى منهم، ومن بينهم أبو شامة الأصبويا فقال لي هذا سر أن البعمرانين اتصلوا بالقائد الحسن في أكلو وقد أرادوا أن يتقربوا بكم أنت، ولذلك بادروا في النظر لأنفسكم، ثم في العشية اجتمعنا في دار مع الحنفي، فقال لنا الحنفيان من لاقيتهم واعدوني ثانيا بملاقاة أخرى غدا، وفي الليل طرقنا علي ابن القائد المدني، فأفضى إلينا بما وقع في بوزاكان من التخريب بالطائرات فبعثناه ليحافظ على المال والمتاع والنساء فقال وفي الصبا وقفت في الناس المجتمعين أعلن لهم ما نحن فيه الآن، وإننا محاطون من كل ناحية، والجيوش توجهت إلينا من كل جانب وهي أحد عشر جيشا، فأرونا ما هو المصنوع، فقال القائد سعيد الخمسي، يا فلان ادع للناس ليذهب كل واحد إلى داره، يصنع ما تيسر له، فدعونا دعاء اختتمت به مجتمعاتنا في سني الكفاح، والناس في بكاء ونحيب عما وقعنا فيه، ثم إن الحنفي ذهب أيضا إلى ميرغت فرجع في طليعة الجيش يقدمه بنفسه إلى قبيلته، فنزل بهم في سوق الثلاثاء فأتى بالهدايا
20/ 204
تقدم علامة على الاستسلام، هذا والجند الزاحف واقف عند حده لا يمس شيئا، فجاء الأعيان البعمرانيين كلهم إلى سوق الثلاثاء فإذ ذاك أعلن للناس أن البعمرايين يكون تحت نظر إسبانيا وهذه القبائل الأخريىتحت نظر فرنسا وفي اليوم الثاني تقدم الجيش فاحتل بوزاكارن وهناك التقى هذا الجيش مع الآتي من أقا فطويت بذلك صحيفة لتنشر صحيفة أخرى ولله الأمر من قبل ومن بعد.