ابتدأ فيه مرضه الذي هلك به في جوفه، ويحجو أنه مسموم، فيقل أكله، وتنحل صحته، وكان يدعو الله دائما أن لا يلتقي وجهه مع النصارى، وهو الطلب الذي يطلبه دائما من الطلبة كلما أكرمهم، فقد جاءه أجله يوم الاثنين بعد العصر 7 رمضان 1352هـ ودفن في اليوم الثاني في قريته بوزاكارن بل عاصمته التي أحاط بها سوار بأبراجه وأبوابه، فكانت تزخر زمانا بالذين يقصدونه من جميع النواحي.
من أخلاقه:
كان يتلو دائما خمسة أحزاب من المصحف ولم يكن حافظا للقرآن، ولكن لكثرة تلاوته صارت تسهل عليه القراءة، وكثيرا ما يسأل عن تفسير آية، وكذلك كان يقرأ دلائل الخيرات، ولم يكن يتركهما، ويحب الناس الخير محبة أمثاله لأمثالهم، ويفتح بابه لكل وارد، إلا أنه غليظ الحجاب وقلما يلقاه إنسان إلا بصعوبة، وكان محببا إليه أن تعمر بابه بالواردين وكان سياسيا يعرف كيف يخالط كل أحد بما يوافقه، فيلبس لكل حالة لبوسها، وقد صير عاصمته بوزاكان مثابة لكل تلك النواحي، ففيها يكون الإبرام والنقض، لا" كردوس" وقد صارت قبلة الجنوب في عهده يقصدها الفقهاء و الرؤساء والطلبة والصحراويون والغرباء، وطوائف الفقراء، وله حسن ظن بأهل الخير، وقد قام بكل مواد الحياة للشيخ سيدي الحاج محمد الشريف البوزاكرني فوجد بركة ذلك، ومع كل هذا الكرم والأخلاق لم ينج من السنة الناس رحمة الله فقد قال: فيه الصحراوي.
قد كنت أحسب أن القائد المدني *** ** قبل استضافتنا إياه غير دني
حتى استضفناه يوما فاسبتان لنا *** ** أن لا دني سوى المدعو بالمدني
أولاده:
محمد الخليفة الكبير، كان توفي بالجدري في حياة أبيه، وترك أولادا أدركوا الآن نزلهم جدهم المدني منزلة أبيهم.
علي، هذا الذي لا يزال حيا، وقد ذهب الآن إلى الحج 1379هـ، وهما من بنت عمه عمر بن عبلا.
القائد الحسين الذي سنذكره، وقد توفي.
الحسن الذي لا يزال حيا.
القائد الطاهر الآتي.
عبد الله لا يزال حيا.
إبراهيم لا يزال حيا.