تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأسندنا إليه النظر في أموركم، فنأمركم أن تسمعوا لأمره ونهيه فيما يحبه والله ويرضاه، كما أمرناه أن يرعى ذمة الله ورسوله فيكم، أصلحكم الله به ِ، وأصلحه بكم، والسلام، صدر به أمرنا في الثالث عشر من رجب الفرد عام 1330هـ وفوقه طابع الهيبة، كبير جميل الوضع والخط، مكتوب في وسطه أحمد الهيبة، ابن شيخه الشيخ ماء العينين كان الله لهما 1330هكذا بالتاريح الهندي، ولفظة الله مكتوبة فوق ما تقدم، وهذا هو المكتوب في وسط الدائرة، وفي المستدير بها البيتان:

ومن تكن برسول الله نصرته *** ** أن تلقه الأسد في آجامها تجم

من يعتصم بك يا خير الورى شرفا *** *** فالله حافظه من كل منتقم

والطابع بلا ريب مصنوع على شكل الطابع الحسني الكبير وقدره، إلا إنه دوه في الرونق –لقد حكيت ولكن فاتك الشنب.

تولى القائد المدني هكذا تحت راية هذا الملك الجديد الذي يقول إنما قام غيرة على الوطن، وذودا للأجنبي الذي أغار على هذه البلاد، فتهيأت كل القبائل لمصاحبته، وفي مقدمتها أيالة القائد المدني قبيلة الإخصاص، وعددهم كثير.

وقد ذكرنا في أخبار الهيبة في القسم الثالث أن القبائل الكبرى عينت خمسين فارسا لمصاحبة الأمير الجديد، فنفذت القبائل السوسية ذلك تنفيذا.

في مراكش:

سافر القائد المدني مع الهيبة من تزنيت في أبهته، ويخالطه في الطريق كثير من أصحاب أسرتهم كالعلماء الكبار، كسيدي الطاهر بن محمد، وسيدي البشير بن المدني الناصري، وقد كان معروفا بأن حضرته يأوي إليها دائما أمثال هؤلاء العلماء والفضلاء وأهل الخير، ولا يجهلن القارئي أن اسمه المدني

20/ 191

كان مما سماه به الشيخ سيد المدني الناصري والد سيدي البشير المذكور وقد كان الشيخ بات عند والده ليلة ولد فسماه باسمه تبركا، ولذلك لازم أولاد سيدي المدني الناصري دائما.

المعسول · الصفحة ٩١١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٩١١٠