272/2 فقال عهدي بهم أمس، وهم ناوون البكور إلى ( أكادير ) فرجعنا إلى ( أكادير ) والحبيب معنا، واركبنا في الطريق من رأينا من أصحابنا فواصلنا الخدمة، وقد قامت الخدمة على ساق إلى ما حوالي طلوع النهار، فواصلنا الخدمة، وقد قامت الخدمة على ساق إلى ما حوالي طلوع النهار، فوصلنا السيدة وبنتيها نفيسة، وليلى جثثا هامدة، فحملناهن في السيارة، وذهب معهن سيدي الحاج عبد الله والحبيب، ودفنوهن بعد تجهيزهن إزاء أبيهن فواصلنا نحن الخدمة حتى وصلنا الخادمتين جثثا هامدة كذلك، فأرسلناهما أيضا في السيارة ودفنتا إلىمن تقدموا وأخبرنا إنسان أن عنده بنت سيدي الحاج عبد الله الكائنة عند سيدي عبد الرحمن، فقد لفظها الهدم، فخرجت والتقت مع من يوصلها إلى خالتها في ( أنزكان ) ، وفي وسط ذلك نجمع ما عثرنا عليه من الحوائج بأنواعها: الكتب والأوراق والملابس والفرش والأثاث وكل ما عثرنا عليه، بحيث لم يضع منه شيء، ولم يضع إلا ما بقي تحت الردم الذي نوينا إنقاذه يوم الخميس، فإذا بطريق ( أكادير ) مغلق، والذي وجد يوم الثلاثاء من الحوائج حملته شاحنة في المساء إلى ( الدشيرة ) والذي وجد اليوم الأربعاء حملته أخرى في المساء إليها أيضا، وكل ذلك مجموع وسيكون مقدار حوالي حمل شاحنة كبرى، وفي عشية يوم الأربعاء بعد إقلاعنا عن العمل، ذهبت لأرى الزاوية والدار، فوجدت دار بوحموش الكائنة في يسار الزاوية تهدمت كلها، ثم درت بالجميع ورأيت الجدران الخارجية واقفة، والسقف كذلك واقف، وهناك شقوق في الجدران، فدخلت إلى المركع فرأيته نزل إلى تحت، والزليج كله منتثر، ودخلت الدار، فرأيت ما بين البيوت مهدما، وقد اختلط كل شيء والأبواب معوجة، وقلنا إلى الغد يوم الخميس نأتي بشاحنة لحمل ما في الدار، وذلك شيء مهم وقد رأينا يد الناهبين امتدت إلى الدار، فسرقوا منها مذياعين وأغطية، ولما جيئنا يوم الخميس وجدنا الطريق إلى ( أكادير ) مغلقة، فملنا إلى ( أنزكان )
المعسول · الصفحة ٩١١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٩١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي