تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان القائد على قبيلة الإخصاص أولا هو القائد علي بن الشيخ مسعود الإسحاقي العلوي الإخصاصي، فقد كان لأبيه الشيخ مسعود ذكر مع آل عبد الله الحاج، فبرز ولده علي، وسما ذكره في آخر القرن الماضي، ولذلك أختاره رؤساء القبيلة 1299هـ، ليتولى القيادة عليهم يوم يولي السلطان القواد على كل القبائل السوسية على أختيارهم، ولكنه كان كبير السن إذ ذاك، ولم يكن بذي همة ولا طموح ولا قوة، ولعل هذه الأوصاف هي التي دفعت رؤساء الإخصاص إلى اختياره، ليكون أمامهم مستضفا، فيصنعون به ما يريدون، فكتون له القيادة، ويكون لهم ريعها، وكثيرا ما رأينا أمثالهم يفعلون مثل ذلك بأمثاله، إذ ذاك، وقد كان للقائد على بنات تزوج بوهيا إحداهن، وقد كان هذا رجلا شهما مقداما وشجاعا طموحا سياسيا صليبا صوالا، فكان يداخل صهره ويسانده، ويعطف عليه، حتى ملك لبه، واستولى عليه، فصار يقول له إنك كبير مسن وضعيف البنية، فلم يزل له حتى قدمه إلى السلطان مولاي الحسن 1303هـ فطلب منه التخلي عن القيادة، وأن يتولى مكانه صهره هذا، وأعلن إليه إنهما ذات واحدة، فبهذا توصل بوهيا حتى صار قائدا، وقد كان يوسوس إلى صهره، إنه وإن تولى هو القيادة لا يتخلى عنه، ولا يزال أمرهما جميعا في المنزل وفي المال وفي كل شيء، ولبله القائد علي وضعف عقله، وللوثته حمل كل ذلك على الصدق التام، وعلى النصيحة والإخلاص، ثم لما تمكن القائد بوهيا، نبذه نبذ النواه، فلم ير منه بعد شفقة ولا أنس منه رحمة، فألقى عليه الدهر كلا كله، ووالى عليه عواركه حتى لا يجد متبلغا، ولا يقع على شملة، وقد قال: فيه المؤرخ الإكراري:

المعسول · الصفحة ٩١٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٩١٠٢