تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"أخو الفقيه المتقدم وهو الرئيس الكبير في الإخصاص في النصف الأخير من القرن الماضي، واحد أوتاد نحلة تاكوزولت في ذلك العهد، كان أحمد العمد التي تدعم نفوذ الرئيس سيدي الحسين بن هاشم الإيليغي وأحد الأفراد الذين ينتدون في ندوة إيليغ فيبرمون وينقضون، ويعقدون ويحلون، وكان ينوب عن كل الإخصاص في خارج أرضها، وإن كان لا يستبد إلا برأي فخذه أدبوفلن فقط بين أفخاذ القبيلة في داخلها.

فكان في ندوة إيليغ من تلك الجهة كالفقيه الحسين العبلاوي الذي ينوب عن أيت عبلا البعمرانيين، وكمحمد بن عمر أفولوس الرخاوي نائب أيت رخا، وكمحمد العلوي والد القائد سعيد المجاطي نائب غالب مجاط الشرقية.

كان أحمد موصوفا بالأوصاف التي يحمدها أهل ذلك العصر، كريما صبورا شجاعا نافذ العزيمة متدينا تاليا لكتاب الله الذي يحفظه، ولدلائل الخيرات الذي

20/ 178

لم يكن يفارقه، وذات يده غير متسعة، ولكن ابن هاشم كان يسرب إليه كل ما يحتاج إليه، لأنه عنده في مكانه مكينة، لعقله ورصانته وتثبته في الذي يقول قبل أن يقول، فكان ابن هاشم يجرئه دائما أن لا يسكت في مجامع القبائل، وأن يعلن دائما ما يراه بكل صراحة، وقد كان حزب تاكوزولت إذ ذاك حزب قوي له نفوذ وصرامة لمكانة رئيسه ابن هاشم أسد سوس الجنوبية إذ ذاك، ويعسوب إيليغ الذي أن رح فلا أحد يقدر أن يرد عليه، وقد كان ابن هاشم وفد نحو 1280هـ، وفادة لا يزال دويها في الأحاديث إلى الآن على القائد الحاج عبد الله الحاحي الشهير، فاختار لموكبه ورفقته من خيار القبائل، فكان في مقدمة من اختارهم معه الرئيس أحمد بن عبد الله وأمر أن لا يتصدى للتكلم إلا ثلاثة من كل من معه، كان أحمد بن عبد الله احدهم، ومن هنا تعرف مكانة الرجل عند ابن هاشم وإنه منه في عين الرضا دائما.

المعسول · الصفحة ٩١٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٩١٠٠