قال: رجع الوفد فبقيت أنا بعدهم في الحمراء، وأنا أترجى أن أسترد أملاكي، فاتصلت بالقائد العيادي صاحبي القديم، وبإدريس منو وبكثيرين وقد أبت الرسائل من سيدنا نصره الله في شأن إطلاق أملاكي، ولكن لم تجد إلا في عبد الصادق الإكلاوي، فإنه أسكنني في در اكتراها لي، وراشني بمال، ثم وقع بعد أن سكنت في مراكش سنة 1377هـ أن وقعت الواقعة في أيت بعمران، يوم ثاروا على إسبانيا التي أبت أن تنصفهم بالكلام فحاولوا أن ينتصفوا منها بالحسام، فهلكت أرواح، ونهبت أموال، وهدمت ديار ؛ فكانت داري من جملة ما أصيب، وقد كانت زوجتي وأولادها الصغار لا يزالون في الدار، ثم زحفت إسبانيا إلى القرية التي أسكنها، وتسمى البطحاء من تيزلمي إزاء دار محمد بن علي الرئيس، فلم يكن أهلي على أهبة الارتحال، حتى فوجئوا بالعدو، فلم يكن ما يركبونه إلا جملا حملت عليه النساء في الجوالق، في وسط الليل باستعجال، فبتن في مكان، ثم إلى قرية أدجلول في الإخصاص، فماتت إحدى الزوجين هناك من أجل ما لاقته في الطريق، وكانت مراكشية وهي شريفة، قال: وكانت صالحة انتفعت هي وكل النساء معها بالفقيه سيدي الحاج عبد حين كن عنده في داره، فقد علمهن دينهن، ولقنهن الأذكار، فحسنت حالتهن، فيحافظن على صلاتهن وعلى الصدقات قال: وليس عندي الآن من الأولاد إلا محمد أبو يونس وهو الذي تقدم أنه هرب مني، وقد عقني وأنا أتبرأ منه، لأنه ليس مني، ولا دينه ديني، ومن ليس على فكرتي ولا على ديني ولا على مبدئي، فإنه ليس بولدي، وإن خرج من صلبي.
أقول: طلب مني أن لا أذكره، كولد له لهذه الأمور التي ذكرها، وإن كان ذلك لا ينفي كونه ولده الشرعي.
20/ 171
حول أملاكه: