تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان معنا يهودي منتصر يسمى منصيا، كان ترجمانا، قال: وعند سفرنا من تيطاون قال: منصيا هذا لصاحبي، أن الناجم لا يسافر معنا إلى إسبانيا، فلا تأت بحقيبته، فلما بلغني ذلك قلت إنني لم آت إلا إلى إسبانيا، فثرت في وجهه مخاصما فجاء صاحب الخليفة مصطفى بن يعيش حين سمع المخاصمة، فرجع بالحقيقة، فأخبر الخليفة، فاتصل هذا بعميد الحكومة في" تيطاون" فأرسل إلي أوراقى لأذهب وحدي حتى أتصل بفرنكو نفسه، قال: ثم لما فارقني الشيخ سعيد بكى من فراقي، فحكيت له الواقع ففرح، وأعطاني مالا، ثم سافرت بعد سفرهم، فلحقت بهم إلى إشبيلية ثم زرنا قرطبة، وغرناطة، وقصري فهناك أتينا بالقناديل والقصاع والمناويل، وكل الأدوات المعروفة عندنا، فقيل لنا إن هذا كله مما يدل على أننا وإياكم شيء واحد، فقد كان أجدادنا مسلمين، ثم زرنا مدنا أخرى، ثم كنا في مدرير فاحتفل فرانكو بلقائنا، فالتقى أولا بمربيه ربه، وساداتي بن الهيبة، ثم خرج إلينا ونحن مجتمعون في بهو على الكراسي، فسلمنا عليه، فقدم إليه البعمرانييون بندقيتين أهليتين مفضضتين، وخنجرين كذلك، وقالوا له: إن هذه عربون إخلاص البعمرانيين لشخصك، ثم بعد أن تكلم معهم وخرجوا أبقاني أنا وراءهم استجابة للذي كنت إليه في شأني من تيطاون ثم رجع مربيه ربه فأرسل إلى الترجمان فقال له ما قال: ولا أدري إلى الآن ما قال له، إلا إنني أظن أن ذلك كان حولي، ثم رجعنا من هناك، ثم أبحرنا حتى التقينا العصا في درينا بين أولادنا.

المعسول · الصفحة ٩٠٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٩٠٩٣