تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخيام في الصحراء، قال: فهكذا فارقته اليوم، وسبحان من جمعنا أمس ثم فرقنا اليوم، وقد كان أول معرفتي به أنني كنت زرت والده مسافرا إليه من وادي نون إلى منزله في الصمارة يوم كنت أتعاطي التجارة في فجر حياتي، فاستحضر أنني ومن معي كنا صدنا غزالة صغيرة قبل اليوم الذي رحنا فيه إلى الشيخ، فأبقيتها عندي لأفرح بها أول صبي من أبناء الشيخ يلاقيني هناك، فكان مربيه ربه أول من جرى لملاقاتنا من أولاد الشيخ، وعلى رأسه ثلاث ذوائب، قال: وقد بتنا إذ ذاك أياما عند الشيخ، فسأل عما يكرمنا به، فذكر له أننا نحب الدجاج، فذبحوه لنا وهو عندهم موجود كثير، لأنهم لا يأكلونه، وحين صرنا نحن نأكله في خباء صار الشبان منهم يرفعون أطراف الخباء يطلون علينا ليروا كيف نأكله، ثم سمعناهم يذكرون بتعجب كيف نأكله.

قال: ثم إن الإسبانيين طلبوا أن ينزع السلاح من الناس، فكان أول من سلمت السلاح من القبائل قبيلة أصبويا وقد أعطت إسبانيا ثمن السلاح للرؤساء فقط، مع مال آخر لهم ليغضوا عن نزع السلاح من العامة، قال: فأعطيت أنا بدوري البندقيتين اللتين بقيتا عندي، فودعتي السلاح من ذلك اليوم، ولا يدوم إلا الله، فاعتضت عن البندقية بالعصا والسبحة، ثم بعد نزع السلاح حدت الحدود بين المنطقتين، ثم صار الشيخ سعيد يزداد ارتفاعا في عين كباص فيرسل إليه الهدايا كالأواني المفضضة، وقد سمي قائدا بين الرؤساء، قال: وأول ما فعلته إسبانيا من الأعمال أن مهدت لبناء مدينة أفنى ولمحل المطار لنزول الطائرات.

يتفسح في إسبانيا:

المعسول · الصفحة ٩٠٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٩٠٩٢