271/2 عن عمه، فقال مات فصدمنا صدمة عنيفة، حتى كدت أكون بها كـ ( تالبرجت ) ولما استرجعت وعيي قصدنا الدار المهدومة، فوجدنا الأخ الحبيب مع خدامين جذبوا سيدي عبد الرحمن، ووقفنا عليه مسجى، وهو جثة هامدة، وشمرنا على ساعد الجد ورجعنا إلى الدار، وتركنا أمينا ليحفظ الحوائج، وأرسلنا المتوفي إلى ( الدشيرة ) مع الأخ الحبيب ليدفن في مركع ( الزاوية ) على سيارة مولاي سعيد القاضي، وهم الذين صلوا عليه، فقابلنا نحن الخدمة، وعندنا قليل من العملة، واجتهدنا حتى أنقذنا ( سعد الدين ) فأرسلناه أيضا على سيارتنا إلى ( الدشيرة ) وهناك من يحفر القبور ويغسل ويدفن، ثم واصلنا الخدمة لإنقاذ السيدة، وفي وسط ذلك نجمع كل ما ظهر من الحوائج كيفما كانت بحيث لم يضع شيء مما ظهر، فإذا بسيدي الحاج عبد الله حضر في ظهر الثلاثاء، لأنه وجده الحال في ( تاماعيت ) فخدمنا إلى المساء، ولم نجد الجثث الباقية ولكوننا لم نعلم محل مخدع السيدة ( زينب ) زوجة الأخ، قلت لسيدي الحاج عبد الله أنت تروح إلى ( الدشيرة ) لتعلم من هناك ثم تأتي معهم بكرة غد، وأنا سأروح إلى ( تيزنيت ) لأستخبر ربة الدار عن محل مخدع السيدة والخادمات، فتركته أمام ( الدشيرة ) وجيئت إلى ( أيت ملول ) فوجدنا الوقود قد نفد في السيارة، وطلبناه في ( أيت ملول ) فلم يوجد، والمغرب وصلت واليوم يوم صيام، فرجع السائق عبد الله بالسيارة إلى ( أكادير ) للتزود بالوقود، فبقيت أنا في ( أيت ملول ) وأبطأ عبد الله لكون الوقود مفقودا، وفي انتظاري ومشيي في الشارع ليلا، ناداني سيدي الحسن البونعماني، فتوجهت إليه وحمدت له الله على سلامته، وقد كنا في رواحنا مررنا بداره، وسألنا عنه وعما تعلق به أحد أصحابه فأخبر بأنهم سالمون، فعزانا في الأخ، وقال إني أرسلت في هذا المساء برقية للوزير أعلمته بالواقع، فشكرته، وبقينا منتظرين، حتى أتى السائق فافترقنا، ونحن توجهنا إلى ( تيزنيت ) وهو متوجه إلى
المعسول · الصفحة ٩٠٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٩٠٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي