تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لي الزافاضيون: ماذا صنع بنا هذا الرجل؟ فقد غدرنا، فآلوا أن يقتلوه في الحين، فقلت لهم لا علي ولا لي فيه، فلم أزد على ذلك، ثم ذهبت إلى الشيخ سعيد فأعلمته بما ينوي الزافاضيون في القائد وفي كاتبه ماء العينين، ثم قلت له إن الواقع لا يرتفع، فإن الجنود متوجهة وستحتل كل هذه البقعة بلا ريب، فلا معنى لسفك الدماء بيننا، فإن شاورك هؤلاء فلا تقبل لهم ذلك، فقال حاشا أن أتسبب في سفك محجمة دم، فإن كان الحنفي قد هاون عن قبيلته، فلنا كلنا قبائلنا، ثم لم ينشب الناس أن تفرقوا عن خزي، فذهب البربر الغرباء ينظرون ما يصنعون بأنفسهم، فرجعت أنا مع الحنفي إلى آد التاجر، فبتنا هناك، فأمرني أن أذهب معه لملاقاة النصارى في ووعلك فقلت له لو كان مرادك على الحقيقة نفعي لا علمتني

20/ 194

أمس، ولما أرسلتني مراوغة منك إلى أيت بعمران، أم تظن أنني مجهول عند النصارى وعند غيرهم، فلو ذهبت معك لعرفت ما أنا قائل عنك وعن نفسي وعن جميع أهل هذه البلاد، ولكن حين خادعتين أمس فإنني لا أصحابك اليوم، فقال: إن أبيت أن تذهب معي فاذهب أنت وماء العينين، فاجمعا الناس في متسوق الثلاثاء، وآتيا بجمال لنذبحها تعركيبات أمام الجيش الزاحف، فلما أنفتل عنا قلت في نفسي *** إنني كنت تركت عيالي مع نساء القائد.

المعسول · الصفحة ٩٠٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٩٠٨٩