أيت همان بأيت برايم، فعسكرنا هناك مع من معنا، ثم أقبلت جيوش النصارى من كل جانب، وضاق نطاقها من أقة، ومن أغرم ومن أزغار والكل متوجه إلى هذه النقطة التي نحن فيها، فاستدعاني القائد الحنفي، فكتب لي رسائل إلى الرؤساء البعمرانيين، وقد ظهر بعد أن إرسالي يقصد به إبعادي حتى يتم له أمر يزاوله سرا، فذهبت بها أنا والمختار بن عمر رئيس أيت الحسن عن حسن نية، فأسرينا ليلا، وما معي إلا عبد لي هو الباقي من جميع أصحابي ؛ وقد كان المختار على فرس هزيل، فصار يسقط فينة بعد فينة في الأحجار، فيناديني، يا ناجم ما هذا؟ وقد غدر الشلحي يعني القائد الحنفي –كلام تجريه القدرة على لسانه، من غير أن يعرف شيئا –فأقوم معه حتى ينهض فرسه، ثم أخذت
20/ 163
المعسول · الصفحة ٩٠٨٨