تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأرحك من البصبصة له، فلما كثرت المخاصمة بادر مربيه ربه، فنزل عن مركوبه، فاستدعى أحمد بن الحاج إبراهيم الإيغشاني فقال له، أين أبيت أنا؟ فقال له عندي وليجئ معك الإنس والجن، فمرحبا بكل من أتى إليك، فقسط في يد الإيشلحيني الذي كانت مخاصمته تدور حول منع ذهاب كثيرين إليه، يظن أنه يدافع عنه بذلك، قال: ثم بكر الفقيهان سيدي علي وسيدي الطاهر، والقائد المدني والبعمرانيون ومنهم الشيخ سعيد البعمراني إلى دار الإيغشاني، قال: فبمجرد ما لاقاني المدني رأيت عينيه مغروقتين فقال ما هذا الذي صنعته؟ لماذا لم تقتل عليا الإيشلحيني، فإن قبيلة الإخصاص يؤدون ديته بسهولة، فقلت له حاشا أن أكون السبب حتى يتفرق هؤلاء المجتمعون في منفعة الإسلام، فيقال، إن قتل الناجم لعلي الإيشلحيني، هو السبب وأنا في حياتي أسعى للجمع لا أسعى للفرق، قال: فكان ذلك أحد الأسباب حتى تفرقت الكلمة بين المجاطيين والمدني، وقد كان على فرس المدني سرج براق جميل، فصالا أنذال مجاط يتناعتونه فيقولون، إنه يتكبر علينا بحلس مزوق وضعه على جحشه –يعنون فرسه- قال: ثم من هناك إلى تامكرت أومانوز، فهناك أهدى القائد البشير التامانارتي، عن الأمانوزيين وهديته فرس –كما أظن- ثم إلى أكادير نتيسكنت عند مشهد للاماماس، ثم إلى أيت عبلا، ثم إلى أزكر، حيث محمد أخو عبد الله الشيخ الساكن في زغنغين ثم إلى دار أخيه عبد الله، ثم إلى أزغار تبيهاميدن ثم إلى تفغلت عند عابد المري رئيس أداوزكري ثم وقعت هناك خصومة بعد ما جلسوا هناك أياما، ورب المثوى يفيض عليهم بالخيرات، والخصومة سببها أن المجاطيين بسبب ما وقع بين القائد الناجم وعلي الإيشلحيني –وقد علموا أن المدني يناصر الناجم –قالوا إن الزكريين من أهل خفارتنا، فهم تحت حماتينا، فلا يأخذ منهم المدني وسلطانه مربيه ربه دانقا، لأن خروج مربيه ربه إنما كان لإتمام دورته ليأخذ ما ضمنته له كل القبائل من ريال لكل دار، والمجاطيون لا

المعسول · الصفحة ٩٠٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٩٠٨١