تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال كان حاسد قال للمدني حين أطلق لي ما أطلق في تيمولاي من البساتين والمياه، إن هذا لكثير لا يتسحقه كله الناجم، فسكت المدني ولم يجبه، ثم جرى ذكر ماء العينين كاتب القائد المدني وهو سبط الشيخ ماء العينين، فقال عنه: إنه أولا كان كاتبا عند خاله الهيبة، ثم أعرض عنه فترامى علي يوما لأنظر إلى حاله، وأنا إذ ذاك على هشتوكة، ينفذ فيها أمري كما أريد، والهيبة إذ ذاك في تيمكر، فطلبت من خاله أن يرضي عنه، فوصفه بما لا يمكن أن يرجع إليه معه بعد، وذلك بعد ما قدمت إلى الهيبة من أجله ثلاث مائة كبش، وست مائة قالب من السكر، وست مائة ريال، ثم قلت له أن لم يمكن أن يخدم معك فأرسله معي لأجعله على الأعشار التي كنت جمعتها تلك السنة في هشتوكة، وقد أودعها في كل ناحية ليقوم عليها حتى تحمل إليك من هناك، فأرسله معي فبقي معي ما شاء الله، ثم تكلمت مع القائد المدني من أجله، فبسببي انحاش إليه، ثم اتخذه موضع سره، وكاتبه الخاص، كما اتخذ محمد البوهوشي رسوله الخاص، وبين الكاتب والرسول صحبة فيكتب الكاتب له الرسائل إلى قواد مراكش فيأتي الرسول بالأجوبة إليه، ومعها ما يبعث إليه من هدايا، فيستبدان بها، ولو لم يعجل الموت بالقائد المدني سنة 1352هـ لبطش بهما، لأنه كان يعزم على ذلك.

المعسول · الصفحة ٩٠٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٩٠٨٠