سيرته مشية حسنة، فخاصمته فغضب، فتلاقى معه الحاج أحمد أضارضور التاغجيجتي، فصار يوسوس له بأنه سيصالح بينه وبين الدولة، فسرعان ما تبعه الولد، فذهب به إلى تزنيت، فنزل عند الحاكم هناك منزلة حسنة، ومقصودهم أن يؤثروا على بسببه، لكنني أنا لا يدب لي في الخمر، ولا يمشي لي الضراء (1) ثم أنزلوه في قنطرة أيت ملول حارسا ما شاء الله، ثم لما تزوج ولم تظهر فيه فائدة لهم، كما ظهر لهم أنني مصمم لا أنقاد بالأطماع، بردت فيه عزمية من في تزنيت، ثم تداخل القائد المدني في الوسوسة له فرجع إليه، ثم إلى دارنا، فبقي عندي ما شاء الله، وفي صبيحة يوم ركب على فرسي
20/ 151
ففر أيضا إلى تزنيت، ثم نزعه منه الحكام هناك حين عرفوا أنه فرسي، فردوه إلي وقد قالوا أن الناجم أرسلنا إلى يده مالا نطلب منه أن يأتي إلينا فرده مع عزوف، فلا ينبغي لنا نحن كذلك إلا أن نرد إليه فرسه بكل عزوف، قال: سمعت أن بنتا له ولدها مع امرأة ثم طلقها تتكفف في أزقة تزنيت، فأرسلت من سرقها من هناك، فآويتها، ثم كانت فيها الفائدة العظمي لي الآن، فهي التي تقوم بي كل القيام في شيخوختي وضعف قوتي، قال: هكذا رجعت من الصحراء بجمال كثيرة، ولكنني فقدت بسببها ولدي، لأنه لم يفسد إلا بعد أن فارقته، والأمر لله ما شاء فعله.
ثم سألته عن الذين هموا به كما تقدم، فقال إنهم بكار ولد محمد الأمين من أيت الحسن، وسليمان ولد الشيعة، والأمين كلهم من قبيلة أيت الحسن، إحدى قبائل تكنة كانوا توصلوا بالدراهم ممن في تزنيت لقتلى، ولكن الله أسبل حفظه علي بفضله.
في أدجلول بالإخصاص:
(1) الخمر متحركا، ما واراك من الشجر، والضراء بالفتح: الاستخفاء وهما مثلان المقصود منهما، لا تتمشي على الحيل.