تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غير توديعي إلى بوزاكارن، ثم صار يودع القائد المدني، ويجزيه كل خير على كل ما فعله معه من الإحسان، ويقول له إنني عازم على أن أرجع إلى أهلي والي داري، فلم يزل المدني يمنيه بكل خير ليبقي، فلم يرجع عن نيته فودعه، وقد كان بيهي صاحبه بقي وراءه، في كردوس حتى باع ما أمكن بيعه من متاعه، فأكرب جارية له وبنيا، فذهب بهما والتحق به على طريق مجاط وأفران، فلما وصلت الجارية أمام أمسرا قالت له، لماذا يا عباد الله لم تتركونا حتى نموت بين المسلمين؟ فلماذا تذهبون بنا إلى ديار الكافرين، فغضب عليها، فضربها ضربة مبرحة، فإذا بروحها زهقت معها، فألقى جثتها في البزاز إزاء مقبرة تحت أمسرا، فسلبها مما لبسته، فذهب ببنتها، فراح إلى

20/ 150

المعسول · الصفحة ٩٠٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٩٠٧٧