تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأبو شامة وأحمد بن مبارك وبلعيد بن الطيب، -وهم كبار أصبويا- جاءوا مع مربيه ربه إلى كردوس فعاهدوني على أن يقوموا، فإن لم يصلوني في أيت والياض فإنهم سيزحفون إلى تزنيت من جهتهم، قال: ثم إن الكنتافي طلع إلى أيت ودريم، فوصل دار الحسين بن عمر، فهرب هذا، فدخل الكنتافي إلى داره قال: فذهبت أنا والفقيهان سيدي علي بن عبد الله، وسيدي الطاهر، ومحمد الإمام ابن الشيخ ماء العينين، والقائد سعيد الكردوسي، وأصحابهم من كردوس، فبتنا في أكادير إيبودرارن بين بعقيلة ورسموكة، ثم في الغد أصبح سوق الأحد في أنزي، فذهبوا فبرحوا هناك بالجهاد، -نادوا به- فبت أنا عند سوق الاثنين في أداي رسموكة عند الحاج يعزي، ثم أحسنت إليه، وأمرته أن يشتري لحما أن يستدعي من فيهم الرجولة من القبيلة ليتغدوا عنده، واليوم يوم السوق، فلما طعموا قلت لهم، أن السلطان يسلم عليكم، ويدعو لكم، ويأمركم أن تقوموا في سبيل الله لتدافعوا أعداء الله، فإن الكنتافي قد زحف إلى أيت والياض، فأعلن البراح، المنادين في السوق عن إذني بالقيام إلى الجهاد، يا مسلمون فالإغاثة أيها المؤمنون، هذا وبينما المسلمون أصحاب الغيرة، يقومون بمهمة إذا بمن في قلوبهم مرض، وفي جيوبهم غرض، وما دينهم إلا عرض، صاروا يحوكون نسجا آخر، وهم على نداهمو الرسموكي ومحمد –فتحا- من آل أنمحر وموح بن الحوس، والشيخ موح من تيلين، فلاقوني فقالوا تنادي أنت في بلاد الناس بما تنادي به بغير إذنهم، فقلت لهم لم يبرح إلا السلطان والمسلمون، وما أنا إلا رسول رئيس المسلمون ليقوموا كلهم كي يدافعوا عن بلاد المسلمين، ثم رجعت إلى أنزي حيث أصحابي نازلون، فإذا بالحسين بن عمر الهارب أمام الكنتافي دخل عينا، وقد ورمت شفتاه، لأن فرسه قد ألقاه في الطريق على وجهه، جاءنا مستصرخا ثم من هناك إلى تاسيلا أوزاريف فبتنا، ثم إلى تيلكات بأيت حامد حيث بتنا، فنوينا أن نرابط هناك للدفاع، لأن رجالا بعثهم الكنتافي

المعسول · الصفحة ٩٠٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٩٠٧٣