ثم إلى قبيلة الساحل فبتنا في أفراد ثم إلى السهب ثم رجعنا إلى أيت أخلف فبتنا في تمكرت نشيخ همو ثم إلى أيت الخمس فتلفونا بالسربيس –الوقوف بالسماطين- فكثرت الطلقات، فيتعالى البارود من هؤلاء وهؤلاء فرحا وبالزغاريد، قال: فجاء إلى الفقيه سيدي علي بن عبد الله متجهما يطفح بالجد والرزان، فقال ما هذه الحالة عند مولاي المصطفى وعند زوجته-لأن النساء أقبلن إليها أيضا بالمئات ترحيبا بها فأكثرن من الزغاريد، فقال أيزغردن عليها أو عليه أو عليهما معا؟ وما هذا البارود؟ أنحن في عرس؟ فأبلغت ذلك لمربيه ربه، وزدت عليه، أن الأولى أن لا يسمح بالبارود أصلا، لأن بين الفريقين من لا يتقون الله، فقد يتعمد البعض ضرب البعض، ثم يزعم أن ذلك غلط، قد يجيبه المناصرون للمقتول، فتقوم المقاتلة على ساق، فنبدأ أمرنا على حالة، ثم نختمه على حالة أخرى، قال: وأنا أعرف نفسية هؤلاء الناس –ثم استدعى قائد المشور القائد سعيدا، فأمره أن ينادي في الناس أن لا يخرج أحد عند ملاقاة الناس لو رصاصة واحدة، فتمشى الحال على ذلك بعد اليوم، فبت أنا عند الفقيه سيدي الحسن بن محمد في أوخريب(1) ومربيه ربه، عند مشهد سيدي سليمان بوتوميت فأنزلوه في دار الفقيه سيدي زكريا التادرارتي، والمدني عند محمد بن عدي مع البيدري، فبات عندهما، هما من أصحابه، فدام المطر الليل كله، وبات المدني تحت سقف وأكف إلى الصباح، ثم إلى أداو ساكم، وهم أولاد سيدي سليمان بوتوميت فنزل مربيه ربه في دار أهل سليمان، قال: وأنا ويرعي بتنا في دار محمد بن الحسن، ثم لما وصلنا السماهرة، بتنا عند دار الحاج عبلا، ثم إلى أمستيتن فجاء الشيخ سعيد فأكرمني أنا ويرعي بثمانين ريالا، فبتنا عند أولاد سيدي سعيد(2) التملي المنتقل من بلده الساكن هناك، وكان
(1) وهو غير ما تقدم، وهناك قري سوسية يطلق عليها اوخريب.
(2) هو من دويملالن، من اصحاب الشيخ التاموديزتي، وهو فقيه حسن، كاتب مؤلفات شيخه.