تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بن أبو السلام الميلكي، والقائد الحسين الإكلويي وقوف الرجال إزاء الكنتافي فلم ينهزموا، قال: وقد كنت أنا راجلا، فأبعدت فرسي، فجلست متترسا وراء أشبار وهو المحل يتدرق فيه الرامي المبني بأحجار ومعي مشاة جبيلون فأرسينا هناك نضرب منه فذهب إبراهيم بن محمد بن بلا الأمزالي إلى الكنتافي، فطلب منه أن يعطيه رجالا ليزحف إلى المحل الذي نحن فيه ليخرجنا منه، فأعطاه فيلقا من الجند الذي معه، فاستداروا وراءنا، فلم نشعر حتى دوت الموسيقى العسكرية من خلفنا، فأجفل الجبليون الذين معي، فتركوني وحيدا حتى الذي تركت الفرس في يده قد أطلق لجامه، وأعلمني بذهابه أيضا بدوره، فقمت فركبت على الفرس فهربت بدوري، فصاروا ينادونني يا صاحبي القرون –يعنون النواضر أي الشعر المجتمع على عوارضي- يأيها الأسود، والله ليرين أبوك الحرطاني اليوم مهلكه، ثم والوا على رشاشات رصاصهم كالغيث المنهمر فنجاني الله فذهبت حتى لحقت منحدرا فسرت معه، فوجدت أهل أدنبارك كما نزع منهم عبد لي ثورا كانوا أخرجوه ليذبحوه أمام الكنتافي، ثم بتنا ذلك النهار، فناديت رب مثواي، علي بن إبراهيم، فقلت له، ألم يكن محمد بن أحمد بن بلا الأمزالي صاحبك، فلماذا لا يتوسط بينك وبين الكنتافي اليوم، ويقف معك كما وقفت معه أمس حين أقمت السوق أمام داره، وقد أنفقت عليه مائة غرارة من الدقيق أريد بذلك أن يبقى في داره فاتبعني في ذلك، فأرسل إلى الأمزالي فقال له ذلك، ثم قال: له إن العبد سيجليه عن بلدنا، ليذهب إلى حال سبيله فتم الأمر على ذلك، فأهدت القببلة للكنتافي في اليوم الثاني، ثم أصبح الكنتافي سائرا بجيشه، فنزل تاكدانت، فهناك نصب مدافعة، فخرجت أنا ومن معي وأصحاب أحمد بن علي، فتوجهنا إلى تونودي، حيث أولادي فباتوا عندي، ثم أوصلتهم إلى أيت وكريم في تاركاوالياض، وفي اليوم الآخر خرجت أنا وعلي بن إبراهيم الذي لا يزال معي وقد أبى أن يفارقني إلى تركا والياض، فبقينا هناك ما شاء

المعسول · الصفحة ٩٠٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٩٠٦٧