تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوجانيين قد رحلوا، بادرا فاحتلا وجان، ثم أعلما رئيس الجيش بذلك، فكانت مزية لهما خاصة، ثم وصلا الأسلاك بالشيخ أحمد الأمازري، فهادن الجيش بمال قبضه من عند الجراري فأقلع الجيش عن وجان، وقد أعلن فيه أن الجبليين قد أسلسوا القياد، فصالحوا الدول إلا أن الأمازري لم ينشب أن أهلكه البعقيليون بفعلته هذه،

20/ 136

وكان الذين تولوا قتله آل أبي مهدي اللصوص البعقيليون المشهورن، وقد كان الجيش ومن فيه توجهوا إلى أيت بعمران وطلعوا من تلك الثنايا فزحفوا إلى أن وصلوا إلى إيسك، وقد جلا كل من في طريقه، فبقي هناك أياما فلم يصله أحد، فهناك قتل عبد الله بن بلقاسم الماسي، قال: فصرت أنا أجمع قبائل الجبال من إيلالن وأيت صواب وأملن، وبعقيلة، ورسموكة في جمع عظيم كلهم مشاة، فنزلنا في أيت ودريم، قال: فكنت أتوسط جمعهم فأشجعهم فأندبهم إلى قطع الطريق في هشتوكة عن ذلك الجيش، وقد كان أبو السلام المتوكي رئيسا على القوافل التي تأتي وتذهب في إيصال المؤن والعدد إلى الجيش، وأمر بجمع الخيل لذلك ممن عندهم الخيل، فكنت أذيع ما أذيع، وأنا أعلم أن المشاة هم الذين معنا ولا خيل في تلك الجبال، والمشاة لا يمكن أن ينزلوا إلى البسيط بهشتوكة، وإنما قصد أن يذهب الجواسيس بما أقول إلى رؤساء الجيش النازلين وراء تزنيت، ليدهشوا خوف أن يقطع عنهم خط الرجعة، فيؤثر فيهم ذلك، فكان ذلك أحد الأسباب حتى تراجع الجيش بعد ما مكث أياما في إيسك حيث لم يجد من يتصل به من أهل البلد، وقد تنادى الناس بإهلاك كل من اتصل بالجيش، والقبائل الجنوبية اجتمعت كلها من الصحراء ووادي نون وأد إبراهيم ومجاط وما إلى كل تلك النواحي، فسامت رجالها معسكر الجيش، وفي صباح مبكر، أقلع الجيش فصار يستدير لينزل إلى بونعمان ولكنه لم يقصد توا، بل ذهب صامدا أمامه حينا، ثم مال إلى اليسار، قال: من حضر وهو أخي سيدي محمد بتنا تلك الليلة في دار، فبات من معنا يتواصون بالملاقاة في

المعسول · الصفحة ٩٠٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٩٠٦٤