عاقبة غدرك يا حيدة ألم يقل لك والدي الشيخ ما قال: وقد ذكر أن الشيخ ماء العينين أوصاه على أولاده. ألم تر كيف عاقبة من أساء إلى من أحسنوا إليه، ألم نجعلك كبير جيشنا إلى مراكش، ألم نستأمنك على أسرارنا، فصار الهيبة يعيد كل ما كان مضى له معه، قال: الناجم، فقمت إليه فقلت، من تخاطبه الآن، فقال إن كل ما أقوله له يدركه، أقول لعل الهيبة استحضر ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يخاطب به قتلى المشركين في قليب بدر، حين قال: إنهم يسمعون ما أقول لهم، ثم أمر بالرأس فعلق أمام باب دار القائد سعيد بن أحمد،
20/ 135
سرق الرأس ليلا بعد قليل، فأتى به إلى الحاج حماد ولد حيدة، فدفن إلى جثته في تزينت، قيل أن القائد يرعي هو الذي أنزله من معلقه فدفعه إلى يهودي من يهود تازاروالت وذلك-قيل- بوساطة مولاي أحمد من آل الشريف الهشتوكي، وقد دفع الحاج حماد بن حيدة استرجاع رأس أبيه مالا كثيرا.