بنا مرارا وأخر ما فعلته بنا ما كان يوم تركتنا في أيت جرار فإنك بنفسك لا غيرة لك، ثم التفت إلى الفقيهين الحاضرين، فقلت لهما مشيرا للآية:" يأيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار ومن يولهم يؤمئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله"، فنحن الآن ما هذا الذي وقع لنا بعد؟ حتى نضمحل ونذوب بهذه السرعة، ثم قلت لهم يا هؤلاء قوموا وانصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم، فصرت أستحثهم وأستنهض هممهم، فقال الفقيه سيدي علي بن عبد الله، كيف العمل؟ فقد رجع كل الناس إلى ديارهم، حتى لم يبق معي إلا ثلاثة من بني عمومتي وخادمي، وقال سيدي الطاهر وأنا أيضا ليس معي إلا أربعة عشر فارسا، ثم قال: القائد مبارك، وكذلك أنا: لم
20/ 127