قال: ثم تحولت أنا وأصحابي إلى كردوس ثم ذهبت يوما إلى إلغ لأصل أهله الذين لهم صيت كبير هناك، فدخلت سوق أيت وفقا التي أبتدأت إذ ذاك كسوق فقط، فاشتريت ستة أكباش مسلوخة، فأرسلت ثلاثة إلى الفقيه سيدي علي بن عبد الله العلامة الشهم، فبت ثلاثة أيام عنده، وثلاثة إلى سيدي محمد ابن الشيخ سيدي الحاج علي الدرقاوي، فبت عنده ليلة واحدة، ثم اشتريت أربعة أخرى فأرسلتها إلى الرئيس أحمد الإيغشاني، فكنت عندها نحو خمسة أيام، قال: وقد لفت نظري منه حسن أدبه، وملاطفة حديثه قال: هكذا رجعت من إلغ، بكل تجلة وإكرام، وبهدايا جزوني بها عوض ما أهديته إليهم، قال: كنت أعرف الفقيه سيدي علي بن عبد الله قبل اليوم في تارودانت، وفي أرسارسيف وفي تمكر كان يرد على الهيبة في كل مناسبة مع الفقيه سيدي الطاهر بن محمد، ثم تكرر الاتصال به كثيرا ولذلك اخترته واخترت إلغ لإيداع متاعي، وكذلك كنت أعرف سيدي محمدا الدرقاوي في مراكش، وفي هذه الأمكنة بسوس، وقد كان له مركزا كبير مع مولاي أحمد الهيبة، فجعله قائد على أداوزيكي، حينا من الدهر، قال: ثم رجعت إلى كردوس، فإذا بالوزير يرعي طلب أن يذهب إلى وادي نون ليجمع الجيوش من هناك فيما قال، ثم ذهب لطيته، على أن مقصوده أن يتصل بالناس كما اتصل بهم، وهو غيور غير سليم الطوية ثم بلغنا أن الجراريين طلعوا إلى أغيرملولن فتلاقوا هناك مع المجاطين، فسلبهم هؤلاء خمسين فرسا، فكادت تكون هناك معركة كبيرة، قال: فأمرني الهيبة أن أتكلم مع الشيخ أحمد الأمازري، ليتوسط عند الجراريين أن ينكفوا، أغير ملولن على أن يتوسط الهيبة عند المجاطين أن يردوا إليهم أفراسهم، فإننا نخاف أن تقوم حرب بين الفريقين، وكلا الفريقين مسلم وأمامنا جيش النصارى الذي هو عدو الجميع، ثم كتب لي بذلك رسالة إلى الأمازري، قال: فذهبت أنا والقائد سعيد بن أحمد، والفقيه سيدي محمد بن عمرو الشيخ الجليل، وسيدي خالد التاركنين، وفقيه أسمر بعقيلي
المعسول · الصفحة ٩٠٥٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٩٠٥٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي