تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: ثم وجدت من أصحابي جرحي، فتتبعتهم وهم منبطحون هنا وهناك، حتى جمعتهم، فذهبت بهم إلى دار الفقيه سيدي الحاج عبد، حيث بتنا ثلاثة أيام، فورد علينا الرئيس الشيخ على بن إبراهيم الوالياضي بنفسه، ومعه ثلاث بغال من الشعير، وهو كريم معروف –فليتق الله سائله- وقد كان الرئيس محمد بن الحسن من قبيلة علال الهشتوكي جلا عن داره معنا، فذهب في رفقتنا الآن، فسافرنا في وقت انهمرت فيه علينا الأمطار، وطفحت تحتنا السيول، فكنا في مشقة فادحة، فتعرض لنا رئيس قبيلة تيوازوي من أيت صواب، فطلب منا أن نبيت عنده، فأبينا لأننا كنا نسمع عنه من سوء العقيدة ما لا يسر، فأسرينا نخوض في الظلمة والبرد والأمطار، نقع ونقوم في الأوحال، حتى وصلنا إلى أمديون فنزلنا عند سي أحمد الرئيس هناك، ووصلناه ليلا، فأدخلناه وأكرامنا حتى انتعش قونا بالطعام والشراب السخينين، وهناك وجدنا بعض عيال الهيبة، وفيهم صبيان صغيران كما ولدا، كان أودع أمهاتهما قبل اليوم هناك، فيرسل إليهم دائما المئونة، فأرسلت إلى أولئك النساء زوجتي بهدية، تسكينا لروعتهن، وطمأنة، فطلبن أن أذهب بهن معي إلى الهيبة، فاعتذرت بأن لا مركوب عندي أحملهن عليه، ثم وعدتهن بأنني سأحض الهيبة أن يرسل إليهن بمجرد وصولي من يردهن إليه وهناك جاء إلينا أيضا السيد محمد اللبني المتبرك به.

وما جاء به إلا

20/ 118

المعسول · الصفحة ٩٠٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٩٠٤٧