قال: ثم أمرت الهيبة أن يقوم لنغادر أسارسيف فقد التقت علينا فيه حلقتا البطان، وذهب عنا كل الهشتوكيين، فتأهب هو ومن معه كالوزير يرعي وقائد المشور سعيد بن أحمد الكردوسي، وأما أولاد ابن عيسى فإنهم ذهبوا إلى أيت مزال، منذ أتوا من هوارة، وأما عبد السلام بن الشداخ فقد ذهب إلى قبيلة ماسكينة، فخرجنا من أسارسيف في سواد كثير من الصحروايين، فتوجهنا إلى مدرسة سيدي عبد الله بن إبراهيم الودريمي من أدازن، فأصابنا مطر كثير ذلك النهار في الطريق، فمررنا بدار صاحبنا المخلص، الشيخ أحمد بن عبد الله، فأرسلت إليه، فخرج إلينا وقد كان هناك بعض أصحابي مع بعضهم خيل وبغل، كنت ودعتهم صباح اليوم ليذهبوا عني إلى حال سبيلهم، لأن حالهم لا يعجبني، فقلت بيدي لا بيد عمرو، فإذا بهم راحوا إلى دار الشيخ أحمد، فأخبرت بأن الأعراب ينوون أن يفتكوا بهم. ويذهبوا بما معهم، فأرسلت إليهم حتى جاءوني، فخاصمتهم على أن لم يذهبوا ليرجعوا إلى أهليهم، فاعتذروا، فأمرتهم بأن يبتعدوا في الحين قبل أن يدهمهم الأعراب، ثم قلت للشيخ أحمد بن عبد الله، أن الهيبة قد غادر أسارسيف وقد رحلنا كلنا، فإن أردت أن تمكث وراءنا فلك ما تريد، وإن أردت الذهاب معنا فهأنذا أقف حتى تخرج أولادك وما خف
20/ 115