تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم نزلت في مركز أبي يكرا فاشتريت من ابن عدي الحرطاني ما بنيت فيه تلك الدار هناك، بتلك الأبراج، قال: فتمكنت في الهشتوكين غاية التمكن، وأحسنوا الطاعة للهيبة ولنا جميعا، وإذ ذاك صرت أحارب جهة هوارة، فسمع البعمرانيون بما أنا فيه من الجهاد، فقاموا كلهم والصحراويون فزحفوا إلى أكلو وإلى كل قبائل أزغار فاحتلوها وقد دخل معهم غيره من القبائل بالإخصاص تحت راية القائد المدني، ومجاط، فذهبوا حتى نزلوا عند عبد الله بن بلقاسم بماسة، فصاروا يتكلمون مع القائد محمد الأغبالويي، فكان أصحاب القائد البشير من أصبويا، والقائد سعيد، والحسن الخلفي، والقائد المدني يذهبون إليه سرا، بإذن قوادهم، فكان القواد الثلاثة الأولون لا يريدون إلا الأموال على عكس المدني، ثم استدعي الأغبالويي القواد إليه فذهب إليه الثلاثة الأولون، قيل فسماهم في مأكولهم، فمات البشير والحسن قريبا، وبقي القائد سعيد في عقابيل ذلك يتداوى بالعنبر، فما رأى البعمرانيون ما فيه رؤسائهم من موالاة أمثال الأغبالويي، قالوا كل ما أراد الجهاد، فليذهب معنا إلى القائد الناجم، قال: فجاءوا إلي بمائة وخمسين فارسا، فوجدني في أبي يكرا حيث بقينا ما شاء الله، ثم بعثت البعمرايين إلى أيت بو الطيب، ثم غدروهم، فهاجموا إلى الدار التي كانوا فيها، ثم انتقلوا إلى أيت بكو، الذين غدروا أيضا، فذهبت لأغيثهم، ومعي أعراب صحراويون، فنزلت عند الرئيس عليلي الإيكويي، وهو قاتل، الشيخ على الدرقاوي الديلمي، ففتكت بأيت بكو إذ قطعت منهم ستة عشر رأسا، فكان ممن انهزم ماسيون جاءوا ليغيثوا هؤلاء الغدارين، فجاء إلى أحمد بن الحاج الإينشادني، وبريك من آل الطيفور البعزاوي اللص، فطلبا أن أفرج عن الماسيين المحاصرين في دار بعد انهزامهم، فإذا بهم أنجوهم بعد ما فارقوني على أن يأتوا بخيلهم وسلاحهم، فجاء إلى الشيخ الحسين العميري، فأعلمني بأن أولئك قد ذهبوا ناجين، فرجعت وقد أنجيت

20/ 112

المعسول · الصفحة ٩٠٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٩٠٤١