بحثه الخص حول المترجم فوجده طاهر الساحة، نقي الذيل، فأعلن في تقرير حسن عن كل الأدوار التي مثلها مع الاستعمار، فهكذا طويت هذه الصفحة السوداء عن المترجم وكفى الله المؤمنين القتال ( إن الله يدافع عن الذين آمنوا ).
حجته
كانت قيادته على قبيلة ( أكلو ) سحابا جهاما لا مجد فيها ولا مال ولا حال %، ولم تكن رسمية بظهير ملكي، ولم تكن إلا نكاية به قصد بها من الحكومة قصدا، ثم ساء المراقبين حواليه تعففه وتعاليه عن الإسفاف، وعن التنكيل بكل من يلمز عندهم بالوطنية، ثم ها هي ذي القيادة انطوت منذ نشر الاستقلال لواءه، وقد 262/2
263/2 كان عبد السلام الصفريوي العامل الأول في أكادير أتى باسم المترجم بين الذين يستحقون أن تناط بهم القيادة من جديد في سوس في عهد الاستقلال لما استقاه من المعلومات العجيبة عنه في حسن الإدارة، والاستقامة والنزاهة، وعلو الهمة والاقتدار، فقدمه بين الذين رشحهم، إلا أنني ظهر لي بعد التروي أن أعارض في ذلك الترشيح ليبقى اسمه مصونا حتى في هذا العهد، وقد أدركت أن كل من قدموا الآن للوظائف لا يمكن أن يسلموا من الألسنة بحق أو باطل، فأوصيت في الداخلية أن يحذف اسمه وها هما ذان السيدان مولاي هاشم العلوي والسيد عمرو الزموري يشهدان بذلك، وكم عجبت حين بلغني أنه هو أيضا لا رغبة له في التوظف بعد، وقد وجد نفسه مستريحا منذ تملص مما كان فيه، ثم طرق سمعي أن اسمه جال في الداخلية، وقد ذكر هناك بإكبار وتقدير، فقال بعض من هناك بمثل هذا يجب أن يستعان في هذا الوقت، لو كان مثله يستجيب، أو لو كان في سن من يتوظفون الآن على القانون الجديد.
هذا وقد بدأ المترجم أن يؤدي فريضة الحج فسافر إلى الحجاز فحج عام 1376 هـ، ثم ألم بالشام ولبنان ومصر وليبيا وتونس ورومة ومدريد فتاب مغتبطا برحلة كتبها بقلمه في مجلدة حسنة.