تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جاء الاستقلال، فحدثت من بعده أمور، وفتح الباب للمؤاخذات، فصار جيش التحرير يضع يده على الخونة السوسيين واحدا فواحدا، فأنجى الله المترجم من ذلك، لماضيه الذي يعرفه عنه كل أحد، وقد حاول بعض من لا يعرفون الحقائق أن يلفت الأنظار إلى المترجم، ولكن لما بحث عن أمره ازداد نصوعا وبراءة تامة، والبحث أبو الحقيقة، وقد ظفر يوما بزيارة الملك أثر نصوعا وبراءة تامة، والبحث أبو الحقيقة، وقد ظفر يوما بزيارة الملك إثر رجوعه إلى عرشه، وقدم لجلالته العذر عما وقع في موسم الزاوية الإلغية إثر بيعة ابن عرفة، وذلك أن المراقب في ( تافراوت ) تقدم إليه بعض المتزلفين من رؤساء إلغ، واقترح عليه أن يطلب من كل من في الزاوية الدرقاوية أن يبايعوا ابن عرفة، فإن رئيسهم – يعني المترجم – لم يبايع مع الناس، فإما أن يبايعوا وإما أن يعرف عنهم أنهم خرجوا عما دخل فيه الناس تبعا لرئيسهم فبينما الفقراء الذاكرون المساكين الذين لم يألفوا أمثال هذه المخالطات في مجلس ذكرهم، إذا بالمراقب جاء مقترحا لذلك، فقال له المترجم: إن هؤلاء فقراء من شذاذ القبائل، لا ناقة لهم ولا جمل في أمور السياسة، وكل واحد منهم تابع لرئيس قبيلته الأصلية فيما يفعله مما فعله الناس، وهو كما يرى القارئ كلام معقول حتى ولو لم يكن في معرض الدفاع والمراوغة، ولكن المراقب أصر على ما يريد، فدار بعض الحاضرين على الفقراء، فأخذ توقيع بعضهم بشبه الإرغام، لأن القلوب كلها نابية عن ابن عرفة، حصلت هذه الواقعة، فطار بها المراقب كل مطار، ووجد بها المتقولون ما يقولون، حتى أنهم زعموا أن المترجم هو الدافع وحده لما وقع، فانقلبت الحقائق، مع أن موقفه هو صريح، وما جاء هذا الإرغام من المراقب إلا ليضاد موقفه، ثم لما جاءت القائمة الأولى التي أعلنت أسماء بعض الخونة، حاول بعض من لا يعرف الحقيقة أن يدرجه في القائمة الثانية التي كان مزمعا أن تصدر أيضا، ولكن فرع حزب الاستقلال بسوس بحث

المعسول · الصفحة ٨٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨٩٥