تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ماسة القائد مبارك – لأن هذا أفشى سر اجتماع حضره القواد في دار الكلاوي – فذلك هو السبب حتى لم يحضر المترجم، لا في دار الكلاوي في ذلك الاجتماع، ولا في اليوم الذي وقعت فيه القبائل مع رؤسائها ضد العرش التوقيع المشهور، ولا في الاجتماع الذي وقع في دار الكتاني بفاس من القواد ورؤساء الطرق الصوفية حتى إن هناك مقالة كتبها المومني الصحراوي الجاسوس المتجول المشهور الذي اعتقله جيش التحرير أخيرا بأكادير ونقله إلى أكلميم حيث لاقى حتفه، ونشرتها ما قيل لي جريدة ( الوداد ) التي كانت لسان حال تلك الحركة المشئومة، قال فيها أن كل رؤساء الصوفية حضروا إلا محمدا الدرقاوي الإلغي وحده، ثم لما وقعت بيعة ابن عرفة حضرها جميع اللامعين من الناس فضلا عن القواد، ولكنه هو لم يحضر ولم يستحضر، وهكذا تمت كل هذه الأدوار المتتابعة، ولم يحضر فيها قط، والمستعمرون إذ ذاك في أشد الحرص على أن يكسوا ما يزعمونه من اتفاق الناس 261/2

262/2 على ما يريدون منهم إجماعا تاما، ولذلك لا يستحضرون من غابوا من أمثال المترجم لئلا يخرق الإجماع من عسى أن لا ينقاد لما انقاد إليه الناس.

المعسول · الصفحة ٨٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨٩٤