تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في معناهم، والترحيب بهم، وإيناسهم بالبشر وطلاقة الوجه، والعزلة عنهم إلا حالة الدعاء معهم عقب الأكل، وإن دعت الضرورة إلى يسير مجالسة وقت الاتاي، فلا بأس إظهارا للمؤانسة اليسيرة، وأما مصادقتهم والركون إليهم بالقلب فضرر والسلام ).

ثم ذيل الرسالة بنبذة أخرى في الإرشاد في موضوع آخر، سيجده القارئ إن شاء الله في محله، وقد جاء أثناء هذه النبذة ما نصه: ( وقد طال الكلام ولكن في بسطه شفاء للنفس كما قيل ):

ما ناصحتك خبايا الود من رجل *** ما لم ينلك بمكروه من العذل

وليعذرنا الشيخ، وليدع معنا، فإننا والله نحب له كل خير والسلام ).

وقد كنت قديما خاطبت هذا الأخ بأبيات، وقد ورد علينا بمراكش عام 1339 هـ اعتذر فيها عن مشاغبة وقت بيني وبينه قبل ذلك، لصغر سني 257/2

258/2، وعدم إدراكي مكانته إذ ذاك، ولا أدري هل أريته إياها أولا، وقد وجدتها اليوم بين الأوراق:

مسامحة إني إلى الله تائب *** إلى السير في المنهج الذي شئت آنب

فقد كان ما قد كان مني لغضبة *** أثيرت على رغمي وقلبي ذائب

فأنت أبونا من يكون لذنبنا *** غفورا فلا تقضي علينا المعاتب

ومنها:

أعاهد ربي بعد أن لا ترى سوى *** شمائل مني ليس فيها معايب

فسامح وأغمض منك طرفك عن قذى *** تراه، وإلا كنت دوما تعاتب

المعسول · الصفحة ٨٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨٨٨