تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سيدنا الأعز الأصيل الماجد اللذوعي الألمعي الأغر الجليل، مولانا الشيخ أبو عبد الله سيدي محمد بن الشيخ الأكبر العارف الأشهر، مولانا أبي الحسن سيدي الحاج علي بن أحمد الإلغي رضي الله عنهما وعنا بهما، وسلام على السيدة العلية بالله ورحمته تعالى وبركته، هذا ولا زائد بحمد الله إلا الخير وكتابكم الأعز ورد وفيه أبيات، ذكر سيدنا أنها من إنشائه وإنشاء الأخ سيدي أحمد البوالوقتي على طريق الإجازة المعروفة بين الأدباء، وهي أن يقول واحد بيتا أو شطرا، ويزيد الآخر عليه مثل ذلك، فليعلم سيدنا أن أمرها متقارب من جهة الصنعة فيما يظهر، وها أنا ذا أنبه على بعض ما ظهر لي فيها زيادة في المذاكرة، فقول القائل فيها ( ويا ورد الورود ويا خليدا ) هذه اللفظة أعني خليدا، لم أفهم معناها، فإن كانت صيغة مبالغة من الخلود فهو صحيح في اللغة، إلا أنه غير معروف في الاستعمال، وقد تقرر أن الألفاظ الغير المتداولة عند الأدباء يعاب استعمالها، وإن صح نقلها في اللغة، وقد أشار له البوسي في المحاضرات في حكاية وقعت له مع بعض شيوخه، وأظنه المرابط الدلاني صاحب تصريف المكودي، وأشار في ( نفح الطيب ) إلى نحو ذلك في ترجمة ابن زمرك، وكذلك قول القائل ( ويا خير الورود ويا وعيدا ) لا أدري ما المراد بلفظة الوعيد، ومعناها المعروف غير مناسب هنا، وكذلك قوله ( ويا جل الشموس ويا قصيدا ) لفظ القصيد إن كان معناه المقصود فيرد عليه – إن لم يثبت في اللغة – إن فعيلا بمعنى مفعول مقصور على السماع كما قال ابن مالك: ( وناب نقلا عنه ذو فعيل ) وكذلك قوله ( ويا تاج الآباد ويا سديدا ) لا يتزن إلا بحذف مد الهمز في الآباد جمع أبد، ولا أتحقق الآن هل تجوز الضرورة مثل هذا على الخصوص أم لا، فليحرر من محله، وقوله ( يا حصن المعالي إلخ ) وجدته بخطكم المبارك بياء بعد اللام، ولا يتزن إلا بحذف الياء، وقوله ( ويا ملح المجالس ) إن كان يضم الميم وفتح اللام جمع ملحة،

المعسول · الصفحة ٨٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨٨٥