فما شئت من حظ فخيم ومنة *** وإقبال عز والزيادة في الأيد ( (1) ) 254/2
255/2
لقد كان هذا اليوم يوما محجلا *** أغر كلمع الدر في لبة الخود
ولا غرو أنت السيد الماجد الرضا الـ *** ـذي حاز أرثا من أصول ذوي رشد
كأني بالعرس الذي أخبر المبشـ *** ـرون به كالحور في جنة الخلد
أوان وفرش والنشيد كأنما *** سرت نسمات الصبح في روضة الورد
أدام إله العرش جمعكما على *** بساط التهاني والمسرة والسعد
وصان من الأغيار ساحتك التي *** إليها التجاء طالبي الخير والرفد
على قدرك المرفوع صوب تحية *** زرت بأريج المسك والعود والند
اعذرني يا سيدي من هذه النفثة، فما للنجوم ثواقب من إحصاء، وقد دعوت لكما بالرفاء والبنين، ولكن عليك ما عليك إذ لم تعلمني والسلام، حفيدكم محمد بن علي لطف الله به.
ووجدت فوقها بخط المهنا صاحب المترجم:
جزيت كفاك الله غائلة الدهر *** على شعرك المنظوم كالدر في النحر
فصاحة قس حزتها سيدي فلم *** ينلك سواك في الرسائل والشعر
هذا ما وجدته، ولم أدر الهذين البيتين أخوات أم لا، لأن ما تحته ممزق في المحل الذي مزق فيه أول القطعة الدالية لابن علي.
وكتب إليه أيضا ابن علي ما يأتي:
سيدنا الذي أبدى من الهدى سرجه، وقوم من الدين عوجه، ذو المرايا الجليلة، والمكارم الجميلة، خالنا سيدي محمد ابن الشيخ المقدس كرم الله، أدام الله عزكم وأبد حرمتكم، وسلام الله ورحمته وبركته عليكم، أما بعد فهذه أبيات تقف ماثلة مهنئة بالعيد المبارك، ومتطلبة حاجة من يقف عليها لا يؤم الإدراك.
إني شغفت بنفح الطيب يا سندي *** خالي محمد مكنه بكف يدي
ونفح خلقك قد عمت روائحه *** هذا البسيط فأذكى سائر البلد
فاليوم عيد مبارك نسر به *** والكتب خير أنيس فيه المخلد
فانعم وطب وابتهج وافرح فمجدك في *** زيد وفضلك كل الدهر في صعد
(1) الأيد: القوة.