تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقدم الإلغيون مع صاحب الترجمة وصهره الرئيس أحمد الإيغشاني إلى جيش نزل في ( أمونوز ) ، في ذي القعدة عام 1352 هـ، وهو فرقة زحفت من مركز ( أيغرم ) فيها جند حكومي وقواد من رأس الوادي القائد محمد بن إبراهيم التيييوتي وأمثاله، فتلقوا هناك من رئيس الجيش، وانتفع الإلغيون بما كان من صيانة تلك الطائرة، فلوحظوا ملاحظة خاصة، فحين طلب الأخ أحمد أن لا ينضم المرابطون إلى غيرهم من مجاطة أو سواهم، أجيب إلى ذلك فأصبح المرابطون السعيديون قبيلة على حدة، بعد أن كانوا تحت آباط غيرهم، الذين يلاقون منهم قبل الاحتلال ما يلاقون.

وقع إثر ذلك هرج في إلغ آثاره فيها القائد مبارك الذي قيل له أنت رئيس مجاطة كلها، فتذكر قيادته أمام الحاحيين، وتلك الاتاوات الباهظة، فحسب أن هذه أخت تلك، فأرسل أعوانه يجبون الإتاوات المستعجلة من المرابطين، والحكومة لا تزال في أسابيعها الأولى، تنظم المراكز، وتهيئها بين القبائل فقاوم الأخ دفاعا عن المرابطين المستضعفين أعوان القائد مبارك، وهم مع ولده وبعض أصحابه، فبعد حقبة صغيرة تنظمت المراكز، ولم يتم ذو الحجة حتى دفعت القبائل السلاح، وتعين النظام، وقد كان ذلك الجيش الذي ذكرناه مر بإلغ مغربا إلى سوق الجمعة بسملالة، فالتقى هناك بآخر طلع من ( كردوس ) فنزل الجميع في وادي سملالة، ثم توجه غالبه أو كله إلى أيت صواب ورسموكة، فتم الاحتلال وألقى بجرانه، وانتهى كل شيء، فأعلنت الحكومة الأمان للأرواح والنفوس، فلم تؤاخذ أحدا بشيء مما اجترحه قبل، ومن لم يجرم من جديد فلا يخاف سوءا يحيق به، وهذه حقيقة لابد من الإشادة بها، والحق يقال ولو في العدو. 246/2

247/2

المترجم رئيس لإخوانه المرابطين:

المعسول · الصفحة ٨٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨٦٩