هذا وقد بدا منا نحن إخوته إذ ذاك انتشار في البلاد، وظهور وعقلية أخرى فلم يأمن أن يصيب أحدنا إن غاب عن الدار مكروه، فبهذا كله وأمثاله انقبض عن مجامع القبائل من عام 1337 هـ، وقلما يرى فيها بعد، وكان الأخ أحمد الذي ينوب عنه هناك يخب ويضع من عند نفسه، وقد رزق ما لم يرزقه صاحب الترجمة من المرونة في ذلك، بين المكافحين المنفاحين عن تلك الناحية في نحر الاستعمار.
وفي عام 1339 هـ أعمل ركابه إلى نحو السويرة والحمراء، فجال على بعض فقراء والده، فوجد أن العرى قد انحلت كثيرا، وإن ما كان أنشب فيه نفسه من الأعراض عن طريق القوم مضطرا وعن حسن قصد، وصفاء نية، قد كر عليه بالخسران الذي لا يعوض، وكان قبل هذا العام قد ساح أيضا إلى زوايا القبلة حتى وصل إلى ( ألوكوم ) هو وجل الفقراء الذين كانوا لا يزالون متوفرين وفيهم شيخنا سيدي سعيد التناني وسيدي أحمد الفقيه، فكانت لها منافع، 242/2