( ومنهم الفقيه أخوه سيدي محمد وأخوه سيدي أحمد بلغني أنهما من أهل الصلاح ومن رجال العلم لا سيما النحو والتصريف، وأن أحداهما يقول: رزقت التبحر في التصريف، حمداً وشكراً، كانوا جميعا يدرسون ثلاثهم في زاوية جدهم للأم في ( الماء الأبيض ) - أما ملولنين - من قبيلة صنهاجة - إيزناكن - حتى ماتوا رحمهم الله ).
هذا كل ما قاله أبو زيد فيهم، فنعلم من ذلك أنهم عاشوا إلى ما بعد نحو 1214هـ حين كان أبو زيد لا يزال، لأنه - على ما يظهر لقي أحدهم في الوقت الذي كان يمكن أن يأخذ عنه فيه، ويظهر أنهم لم يأخذوا عن جدهم المتوفي 1142ه لأنهم عاشوا بعده كثيراً إلى ما بعد صدر القرن الثالث عشر، وإنما أخذوا عمن بعده كالحضيكي وطبقته في ( سوس ) وهؤلاء الثلاثة إنما هم أبناء إحدى الشيخ سيدي حسين، وهناك أولاد لثلاث أخريات، ولكنهم ليسوا من أهل العلم ولا الشرف، بخلاف هؤلاء، ولأحمد بن عبد الله منهم في عقبة علم تسلسل فيهم، منهم:
5 - علي بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله:
هذا حفيد أحمد بن عبد الله أحد الثلاثة المذكورين، اشتهر بالقضاء والإفتاء، من أواسط القرن الماضي الثالث عشر، ولا ندري عمن أخذ ولا وقت وفاته، قد ذكر بالتدريس في مدرستهم طوال عمره، وقبره يوجد إزاء قبر الشيخ سيدي حسين، فيما ذكره لي حفيده أحمد بن عبد الرحمن ومحمد بن محمد بن علي، ومنهما استقيت - كما تقدم - بعض أخبار الأسرة، وذكر لي بعدهما ابن عمهما سيدي محمد بن عبد الله بن علي بن عبد الله أن في زاوية ( تاوالت ) في ( المنابهة ) قبر علي بن عبد الله، فهل هما اثنان أو أحد المخبرين غلط، الله أعلم، والغالب أنهما اثنان، لأن دفين هذه الزاوية له فيها أولاد إلى الآن، ويقولونه إنه هو الذي اشترى المحل وجعله زاوية، وله فيها ثلاثة أولاد: محمد، العربي، علي، وعليٌّ هذا ولد بعد أبيه، فسمي باسمه على العادة - وبهذا يصح ما هو الغالب على ظننا أنهما اثنان.