تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( يقول محمد بن العربي بن حمدان، هذا ما ألفيته من الحواشى المطرزة اللطيفة من تقاييد عمنا وشيخنا عبد الرحمن بن حمدان، على نسخته من ( الشمائل ) وقد تفضل الله علينا بشيخنا سيدي الحسين بن محمد بن علي الشرحبيلي البوسعيدي سليلا، الدرعي قبيلا، حين وفادتنا عليه أواخر 1139ه‍، في ذي القعدة الحرام، فلازمناه بـ ( زاوية الرحمة والأمان ) - كأن هذا هو الاسم الذي أطلقه مؤسس الزاوية عليها - وقد قصدنا زيارة الأشياخ، وقصدنا القرءاة عليه، فمكثت عنده إلى 1141ه‍، وقد أجلنا، ورفع شأننا، إلى أن عزم على زيارة سيدي أحمد بن موسى، فأتحفني بمرافقته، لعلمه بأني لا أقدر على مفارقته، فدخلنا - يعني في الرجوع - زاوية سيدي حسين في الأربعاء الأولى من جمادى الأخيرة 1142ه‍، وأما خروجنا منها ففي ضحوة الخميس 18 رمضان 1141ه‍، وبعد رجوعه لبث ثمانية أيام فتوفي، وقد أخذت عنه في هذه السفرة ( بهجة النفوس ) 245/18

246/18 لابن أبي جمرة، ثم ( الشفاء ) ثم ( الشمائل ) فختمنا الكل، وقد أطلع على الذي أجمعه على ( الشمائل ) فأعجب به، وحثني على إتمامه، وعلى التقاط الدرر له، واسم هذا الشرح ( بغية السائل، بجمع ما طرر على الشمائل )، انتهى مختصرا.

هكذا ختمت حياة هذا الرجل العظيم في بحبوحة متسعة من الشهرة الطنانة في ( سوس ) فإننا الآن في الربع الأخير من القرن الرابع عشر، لا نزال نسمع بذكر سيدي حسين الشرحبيلي غضا طريا من أفواه العامة، رحمه الله ورضي عنه، فقد ترك ذكرا جميلا بين تلاميذه الذين خلدوه بأقلامهم، كالحضيكي وأمثاله، ومنشأه ومولده في ( درعة ) وقبره كما ترى في ( سوس ) ثم إنني قرأت في ( الدرر المرصعة ) في ترجمة سيدي موسى بن محمد بن ناصر - وهو الذي جاذبه الحبال - ما نصه:

المعسول · الصفحة ٨٦٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨٦٢٠