تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( إن سيدي موسى محمد بن محمد بن ناصر نازعه الفقيه سيدي حسين بن شرحبيل، على الزاوية، كان يريد التصدر بها، والتقدم عليها، وهذا مما يبعد أن يسمع عن سيدي حسين أن بقي على الحالة التي عرف بها، ولئن صح ذلك عنه فمما تمجه الأسماع، ويبعد عن صاحبه الانتفاع، إذ سيدي حسين من خيار أصحاب الشيخ، ولا ينبغي أن نظن به إلا خيرا، إذ لا أحد أحسن إليه سيدنا الشيخ فيما نعلم كإحسانه مع سيدي حسين فهو إذن أحق الناس بأداء الحقوق، وإلا فهو أميل إلى العقوق ( إلى أن قال ) وكيف يسمع منه الاعتراض، ويقبل منه بعد أن كتب بخط يده، وشهد بلسانه، وأدى بذلك شهادته على أعيان علماء ( درعة ) وفقرائها، كالعلامة سيدي عبد الكريم التدغي، والعلامة سيدي محمد الصغير الوارزازي، وغيرهما من أعيان الطلبة والفقراء والعوام، وأحد قضاة العدل بمغربنا العلامة سيدي عبد الكبير بن أحمد ( إلى أن قال ): وأي نزاع وأنكار يبقى لسيدي حسين المذكور بعد اعترافه وإقراره بلسانه، وخط يده، بما أشير إليه آنفاً. ( أقر الخصم وارتفع النزاع ) ولا يدري بأي حجة ينازع سيدي حسين، أبقرابة فهي معدومة، أم بوصية وكذلك، أما الوصية إن ادعاها فلا تقبل منه لأنه شهد بها لغيره، ولسنا بنافين الولاية عن سيدي حسين ولا الخصوصية، ففضل الله يؤتيه من يشاء، وإنما أنكرنا عليه إساءة الأدب مع أولاد الشيخ، إن صح عنه ما سمع، وتعريضه نفسه للطعن لتكذيبه ما كتب بخط يده، مع أنه غير خال من العقل والعلم والدين، فيما نعلم، ولئن شرح الله صدره، وظهر له من أمره ما يسره وأراد الظهور وانتفاع الناس به، فعليه بالاستقلال والانفراد عن آل شيخه ويبني زاويته بأي بلد أراد، ثم يؤسسها على تقوى من الله ورضوان ) إلى آخر الرسالة، ثم ذكر في تلك الترجمة بعد الرسالة أبياتا للأديب الحوات، ينكر بها على سيدي حسين ما ادعاه، مطلعها:

طلب الدنيا ( (1) ) بالتدين جهرا *** جاهدا في المقام والجولان 244/18

(1) كذا.

المعسول · الصفحة ٨٦١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨٦١٩