( وأما ما يزعمه الجاحدون والحسدة من جهلة العامة والطلبة، والمتفقرة المردة، من أنه ليس بوصي الشيخ، ولا أذن له في تلقين الأوراد، وإنما وصية وخليفته صاحب أبو علي الحسين بن محمد بن شرحبيل البوسعيدي، وكان يخبر بذلك هو عن نفسه في آخر حاله، فمردود عليهم وعليه بما سطره هو بخطه، وشهد به على نفسه، وعطف الأعلام على شهادته وكان ذلك عقب موت الشيخ رحمه الله، ونص ما سطره ومن خطه نقلت: بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه ( أما بعد ) فإنا ذات يوم جالسون مع سيدنا الإمام سيدي أحمد بن محمد بن ناصر، نفعنا الله به آمين مع ولدي أخيه سيدي موسى، وسيدي عبد الله، وولد عمه سيدي الحسين بن أحمد، وكان يحدث ولدي أخيه، ثم أدناهما إليه، فقال مخاطباً لهما: شدا أرواحكما في أنفسكما في دينكما وفي إخوانكم، وفي أولاد أعمامكما، فإنكما اليوم أكبر أولاد الشيخ وقال مخاطبا سيدي عبد الله: فإن لم يكن أخوك فأنت، وأوصاهما بسيدي الحسين بن أحمد خيرا، وكتبته إذ سئل ذلك مني، لتاريخ تقدم بأزيد من سنة وتأخر الكتب الخمس بقين من ربيع الثاني سنة تسع وعشرين ومائة وألف، عبد الله تعالى الحسين بن علي بن محمد بن شرحبيل البوسعيدي، وعبد ربه تعالى الحسين بن أحمد، وعبد الله بن محمد بن ناصر، لطف الله به ) وعطف على شهادتهما وكان ذلك بمحضر القاضي الأعدل أبي محمد سيدي عبد الكبير بن أحمد الدرعي بما صورته:
( الحمد لله أدَّي الفقيه السيد الحسين بن محمد البوسعيدي، والمرابط السيد حسين بن أحمد بمحضري، فثبت وأعلم به عبد الكبيرين أحمد كان الله له ) وعطف عليه غيره من قضاة العصر.
ثم قال بعد كلام في نفس الترجمة: