( من عبد ربه، أسير ذنبه، الراجي عفو ربه، محمد بن إبراهيم بن محمد التاكوشتي الهشتكوي، كان الله له، إلى والديه وإخوانه وأخواته 241/18
242/18 وجميع ما احتوت عليه دارهم، السلام عليكم أفضل السلام، وأزكى التحية والإكرام، فإني أحمد إليكم الله الذي لا اله إلا هو. ( أما بعد ) أبعد الله عنا وعنكم شر الدارين، ويجمعنا وإياكم فيهما آمين، فكيف أنتم، وكيف أحوالكم كلها، فالله يدرككم بلطفه الجميل، فإن سألتم عنا وعن جميع أحوالنا، فنحن على خير وصحة وعافية، لله الحمد وله المنة، ما بنا إلا ما يعترينا من ألم فراقكم، وتشوق النفس لملاقاتكم، فنحن قد انتقلنا إلى مكاننا لانتقال شيخنا سيدي الحسين، وهو في ( أغلال ) ونحن كذلك، ثم سبب خروج شيخنا المذكور، أنه لما قرأ البخاري في داره، أرسل إليه مولانا الشريف ( (1) ) وأمره بقطعه لشكاية المرابطين ( (2) ) إليه بذلك، وامتنع من قطعه، ونحن نلزم مجلسه، ثم أرسل إليه ثانيا، وحلف له إن لم تنته لأضربنك بالمنشار، أو خلدتك في السجن أعواما، وكذلك الغوغاء الذين يجلسون عندك، فإني قد عرفت كل واحد منهم باسمه، لا تلوموا إلا أنفسكم، ولم يقطعه ولا التفت إلى ذلك، بل تمادى على ما هو عليه، ونحن كذلك حتى ليلة العيد، فبعث إليه مولانا ( الشريف ) راكبين من أصحابه، وأمرهما بالإتيان به، وذهب هو وأخوه سيدي محمد وسيدي سعيد اليوسي، وجميع أصحابهم مع صاحبي ( الشريف ) عند الظهر في يوم شديد الحر، وبلغ بهم التعب والجهد، ثم بعث الشريف إلى المرابطين وجمعهم مع سيدي الحسين والقاضي سيدي عبد الكبير، ثم قال لسيدي حسين: هل عندك وصية ؟ فقال له نعم، كانت، فقال له أخرجها وأقرأها، فقال له ودرت ( أي ضاعت ) فقال له والله ما كانت، وعلى تقدير وجودها عرفنا أنك ( زوار ) ثم قال لا بد أن تكتب لهم أنك برئ من الزاوية والورد فمهما لقنته لأحد
(1) هو خليفة مولاي إسماعيل على (درعة) إذ ذاك.
(2) يعني آل ابن ناصر.