تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد كان لسيدي عبد الرحيم سمعة متسعة في عصره، ويد طولى في العلوم، وقد أشاد الدمناتي في ( فهرسه ) به، وقال إنه لم ير له نظيرا في سوس، ولا ريب أنه صادق، لأنه مكب على العناية بالحديث، فاختصر كتبا كبرى كـ ( القسطلاني ) في أربعة أجزاء، وشرح ( الفيشي ) على الأربعين النووية، وكتاب ( البركة ) للحبشي و ( نسيم الرياض ) على ( الشفاء ) في سفر، و ( السراج المنير، على الجامع الصغير ) للعزيزي في سفر، و ( النووي ) على مسلم في سفرين، وشرح جسوس على ( الشمائل )، كما جمع كتابا حديثيا من البخاري ومسلم والجامع الصغير، وهذه المؤلفات توجد كلها الآن بخط يده في خزانة حفيده سيدي عثمان، وقد رأينا ما يدل على أنه زاول مسند أحمد، وبقية الكتب الست، فهذا كله يعلم أن ما قاله فيه الدمناتي حق وصدق، فلسنا نعرف الآن في عصره، بسوس من يروج هذا الرواج في الحديث، في مختلف كتبه بعد آل ( تاكار كوست ) اليعقوبيين وهي همة عظيمة إن نظر إلى ما يقوم به أيضاً من التعليم كل نهار، وإلى أعماله الحيوية من معاناة أمور المعاش فرحم الله تلك الهمم ( ثم وقفنا على ما لمحمد بن أحمد أجيمي نزيل مراكش، فعرفنا أنه يشاركه في ذلك ( (1) ).

كان يزور ( تامكروت ) في ركاب شيخه سيدي محمد بن أحمد الطاطائي، كما ذكر ذلك في كتابه الذي لخص فيه ( طبقات الشعراني )، و ( طبقات الحضيكي ) ثم ذيل عليهما، بتراجم أشياخه وبعض معاصريهم، فأدى أيضاً لناحية التاريخ نصيبها، وهكذا الرجال يؤدون لكل ذي حق حقه، توفي عن سن عالية تناهز التسعين، سنة 1278ه‍، وقد رأيت بعض مخطوطات له يكتبها في شيخوخته بيد ترتعش. 224/18

225/18

أشياخه:

رأيت فيما تقدم ما يدل على أنه أخذ عن أناس متعددين، فهناك من ترجم لهم في كتابه:

1 - الأستاذ عبد الله بن على الإيرغي الجرفي:

قال فيه:

(1) شرح البخاري في أجزاء، وقفنا على الثالث منها، ومسلم وقفنا على الأول منها.

المعسول · الصفحة ٨٦٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨٦٠٤