( الحسن بن أحمد بن محمد بن إسماعيل بن عبد الصمد، هذا هو الأستاذ الآن في ( ابن يوسف ) بـ ( مراكش ) وقد تخرج من مصر، وولادته 5 المحرم 1351ه في ( أيت كن ) وقرأ القرآن عن ابن عمه الأستاذ أحمد بن محمد بن الهاشم بن عبد الصمد، في مسجد القرية ثم انتقل به والده إلى ( بني ملال ) فختم أيضاً ختمتين على الأستاذ المحجوب السباعي، ثم رجع إلى بلده فبقي هناك قليلاً، وفي 1365ه التحق بـ ( مراكش ) بعد ما حفظ بعض المتون في بلده، وافتتح في ( ابن يوسف ) في السنة الابتدائية، ولكنه لم يستفد شيئاً، فنوى أن يذهب إلى مدارس أولاد ( أبي السباع ) فأبى عليه والده ذلك، ثم لازم الأستاذ الحسين الحاحي سنة في مسجد ( درب الحمام ) في ( رياض العروس ) فأخذ عنه الأجرومية وابن عاشر والزواوي والجمل واللامية، وبعض الرسالة، فكان الأستاذ يختم معه المتون في مشهد الإمام السهيلي، والناس إذ ذاك يقولون إن ملازمة زيارة مشهد تفتح للزائر باب النحو، وانخرط في الثانية في ( ابن يوسف ) فاستمر كذلك متتبعا للسنوات إلى 1371ه، في مفتتح الأزمة المغربية، فصار الطلبة يشاركون بالاضرابات، فيطاردون فخطر له أن يغادر ( مراكش ) في يوم ولج عونان على والدته للتفتيش عنه، فهكذا فر وقد أظهر أنه من العملة إلى ( تونس ) فأعطى الجواز على صعوبة ذلك بسبب حيلة، وذلك أنه افتعل رسالة أرسلها إلى ( تونس ) ليوجهها من هناك بعض أهل بلده، كأنه يطلبه للعمل هناك، ويوم مغادرته لـ ( مراكش ) هو اليوم الثالث عشر، من حجة 1371ه، فمر بـ ( الرباط ) فـ ( فاس ) فـ ( تلمسان ) إلى ( تونس ) في القطار، فنزل هناك في زاوية ( الترونجة ) ثم قطع ( ليبية ) على رجليه، لأن الجواز انقطع اعتماده في ( تونس ) ولا يمشي إلا ليلا، وقد تهيأ بلباس الليبيين وارتدى وتلثم، فاستضاف إمام مسجد فئاواه إلى داره البعيدة، ثم صرف له الفرنكات التي معه بالجنيهات الإنكليزية، ثم ركب من هناك إلى ( طرابلس )
المعسول · الصفحة ٨٦٠٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
المعسولص ٨٦٠٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي