تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

222/18 عبد الرحمن ويعرف أيضاً بسيدي عبد الرحيم التاغرغتي، وقد مات عنه والده وهو صغير، فتربى تحت يد والدته، وقد كان أدرك مدرك الرجال سنة 1214ه‍، وقد أخذ عن الأستاذ سيدي أبي بكر التاكموني، وقد لازمه كثيراً، ثم عن الأستاذ سيدي محمد من آل حسين الطاطائيين، ثم عاشر الشيخ أبا العباس التيمكيدشتي الذي كان يجله ويقدمه دائماً للإمامة كلما حضر معه، كما كان يفعل معه سيدي محمد بن حسين الطاطئي.

نشأ سيدي عبد الرحيم نشأة طيبة لا يرى إلا المصلحة العامة، فنوى أن يقوم بالعمل الصالح للأمة، ولذلك نوى أن يفرغ جهده في تعليم أولاد الناس الذين نشأوا إثر الوباء الجارف 1214ه‍، فاستأذن أحد الصالحين فأذن له، فأقبل على ذلك في المدارس، فمما مر فيه، مدرسة ( سيدي إبراهيم بن عمرو ) من ( أداوزادوت ) ومدرسة (أيت كربان) عند مشهد سيدي محمد بن مسعود الكرباني ومدرسة ( أرغن ) ثم لازم داره، فصار يعلم القرآن والعلوم، ويعتني بغرس الأشجار بيده كاللوز وأكناري - التين الشوكي - ويعد له أزيد من ألف شجرة، أدركت كلها، وتؤتي أكلها تحت بصره، وكان كلما حفظ تلاميذه، أو فرغ من دروسه يذهب بالطلبة إلى معاناة الغرس، يريهم كيف يصنعون، ولا يزال كل ما غرسه موجودا إلى الآن، ولم يكن الفأس والقفة يفارقانه إزاءه.

المعسول · الصفحة ٨٦٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨٦٠٢