وقفت بجأش ثابت كل موقف *** ولكن هذا الدور قلبي مضيع
كذا الدهر يقضي باجتماع وفرقة *** ولكنما الفراق أدهى وأفظع
وحق خلال راقني منك لطفها *** لأني لكم عبد تريد فيصنع
وحق روائع القصائد حكتها *** لأنت المجلي في الرهان وأبرع
سميع عذرا لا يجيد فإنه *** بمنترح عما يروق وينصع ( (1) )
عليكم سلام الله ما هبت الصبا *** من ( إلغ ) فسوس من شذاها تضوع 217/18
218/18
وقد كنت أكاتبه من ( إلغ ) وقت النفي، فمما كتبته إليه قصيدة مطلعها:
ما كل مجد مستراد نيلا *** ما المجد إلا مجد إسماعيلا
وهي في كتاب ( الإلغيات ).
وكتبت إليه أيضاً صدر رسالة:
عليك سلام مثل ما تسحب الصبا *** لدى سحر ذيلا على زهر الربا
سلام مشوق لم يزل بعد بعدكم *** يحاول صبر القلب لكنه أبى
( وبعد ) فهل تلك الخلائق مثل ما *** عهدت فتزري بالأزاهر والكبا
فما زال ذاك الطيب يشذي - وان أغب - *** لدي فأهوي لو وجدت تقربا
فدامت لكم تلك الخلال ودمتم *** رقاق الحواشي مثل ما تنفح الصبا
الجواب:
سلام غدا من نفحة الروض أطيبا *** ومن حسو صرف الراح أحلى وأعذبا
سلام صديق حن شوقا إلى اللقا *** وبات على جمر النوى متقلبا
على سيدي المختار من حاز مفخرا *** بأقلامه الفصاح شرقا ومغربا
تميط عن التاريخ في ( السوس ) كلما *** هززت قلاما في الصحائف غيهبا
وتحيي نفائس الدياميس بعد ما *** رآها السوي أمرا أشق وأصعبا
وكتبت إليه أيضاً أواخر شوال 1363ه جوابا عن رسالة:
ما رياض أغصانها ريانة *** بعد سحب من الحيا هتانة
ونحور من خرد الحور كانت *** بعقود من الحلي مزدانة
وخدود ترف بالخجل المحـ *** ـمر من تحت أعين فتانة
وقدود تميس بالسكر في محفل *** قصف أخواطها الفينانة
بالذي يستفز قلبي كما يفعله *** الشعر من بني سكتانة
(1) سميع: تصغير إسماعيل.