تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وله أيضاً قصيدة نليت أمام ولي العهد إذ ذاك - مولانا الحسن الثاني ملكنا الهمام اليوم - قيلت 18 شعبان 1365ه‍ مطلعها 215/18

216/18:

أنت بدر بأسعد الهالات *** أنت رمز إلى خلود الحياة

قد ترعرت والمنابر تدعو *** ك فلبيت تلكم الدعوت

فإذا ما خاطبت تنثر دراً *** فقرعت الصماخ بالآيات

دم لنا يا ولي عهد منيراً *** بازغا من مطالع النيرات

إلى آخرها، وهي حسنة ( (1) ).

وللمترجم مع كثيرين مع معاصريه مجاذبات في القوافي، وهو من المكثرين في ذلك، فلنحبس العنان عن آثاره، فإن فيما ذكرناه كفاية ولعله يجمع ديوانه، فيصون آياته من صدمات الزمان

بينه وبين مؤلف هذا الكتاب:

خرجت بعد العصر يوماً من مسجد الكتبية بـ ( الحمراء ) وقد قرأنا درس البخاري في رمضان عام 1354ه‍، فتبعني شاب يجاذبني التساؤل، فأزور عنه على عادتي إذ ذاك في الحواضر، لكثرة العيون المنبثين حولي - متطلبين كلمة أفوه بها لينقلوها إلى المراقبة الفرنسية، فيدفنون الحسن، ويطيرون إليها بالقبيح، ليحظوا عندها، ولمعرفتهم بهواها إذ ذاك نحوي ونحو أمثالي يولدون الكلام، ويبنون على كلمة - وربما لا يقصد مدلولها - كلمات، ولذلك ابتعد إلا عن دروسي وعن تلاميذي فحين تبعني هذا الشاب لم أعره ما يستحقه من الالتفات، لكنه هو لم ييأس مني، ولم يزل بي حتى وصلنا الزاوية في ( الرميلة ) فتكشف لي عن علامة أديب طيب، يكاد يسيل أريحيه ولطفا، فلما إنس مني الانبساط أفضى إليَّ بحسبه ونسبه، ثم ناولني قصيدة أعجبت بها منه، مطلعها:

من لم يشاهد حضرة المختار *** إذ كان يقري سنة المختار

وهي موجودة في ( الرحلة الثالثة ) من ( خلال جزولة ) فأجبته بقولي:

أنسيم روض هب في الاسحار *** والروض مبتسم عن الأزهار

أم نكهة من ثغر ألعس أشنب *** يفتر مثل مشعشعات عقاد

(1) لا ريب أن كل ما يقال في الجناب العالي سيجمع يوماً وينشر، فنكفي نحن مئونة ذلك، وإلا فإن ذلك أفضل ما تتحلى به الكتب.

المعسول · الصفحة ٨٥٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨٥٩٨