أنىَ الحياة لعاشق أصماه من *** رشا غرير جفنه المتكسر
وقال المترجم يخاطب الأديب الشاعر الكبير محمدا المهدي الحجوي:
أصبح سل في الليل الحساما *** فأبدى جيش أنجمه انهزاما
أم النسمات في الأسحار هبت *** تفتح للرياحين الكماما 213/18
214/18
أم ابتسمت ثغور الروض لما *** ثغور الروض ترتضع الغماما
أما لصهباء تشرق من دنان *** إلى برج الكؤوس إلى الندامى
أم الحور الكواعب باسمات *** تغازلن المعنى المستهاما
أم الأقلام من يد عبقري *** تخط السحر ما أبهى القلاما
أم الشهم المفكر نال مرضا *** ة شعبه كثر الله الشهاما
أم البدر المنير يحل لغزا *** فيكشف عن معماه الظلاما
أم الآثار يبرزها همام *** فيبسم ثغر غامضها ابتساما
كما يبدي لنا الحجوي بحوثا *** ويحسر عن ملامحها لثاما
وها هو ذا مؤلفه شهيد *** يمثله لنا شهما هماما
أتانا من مباحثه براح *** فيسقنا وما أحلى المداما
أيا بطل اليراعة دم طليق الـ *** ـيراعة دم لأقلام إماماً
رعى الرحمن عهدك في سماء الـ *** ـمعالي طالعا بدرا تماما
عليكم ما تراسلكم صحاب *** وزاد الشوق في القلب الهياما
سلام يزدري نسمات صبح *** تصافح ورد روض والبشاما
الجواب:
كتابي بلغ الندب الهماما *** على البعد التحية والسلاما
إلى المفضال إسماعيل بلغ *** عواطف من على شوق أقاما
ولو وجد السبيل مشى حثيثا *** ليبلغ بالمشافهة المراما
ولكن الديار بنا تناءت *** ونأى الدار قد يذكي الهياما
أنبت أذن كتابي عن ركابي *** يقيم شعار ودي ما أقاما
وأرجو أن تيسر أن تسيروا *** فنغنم من تواصلنا اغتناما
أتاني منك شعر لا الثريا *** تحاكيه ولا الشعرى انتظاما
تكاد الأذن تشربه زلالا *** ويجري بين أشطره مداما
ومن عجب تقول بفيك عي *** وتنفث هكذا منه نظاما
وتنسب للتعثر والتواني *** يراعك ثم ترسله حساما
وتقضي بالمزاح ألست تدري *** بأن الحكم ينفذ ما استقاما
وأنت الحاكم القاضي بعدل *** فسر بالسيرة المثلى قواما