تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعليك السلام كالروض طيبا *** زانه الأنس زاهيا والورود

من مشوق يحاول الصبر لكن *** كيف صبر العشوق وهو عميد

ثم أرسل إليه الأستاذ الجواب بعد رجوعه، ونصه:

هذه غادة إذا ما تراءت *** لخلي سباه شوق شديد

أم رياض تبسم الزهر فيها *** كلما عبس السحاب الحقود

أم عقود تنظمت من درار *** ثم غارت من اللآلي العقود

أم تبدت بساحة الجام قند *** يد فخر النهى وهن سجود

أم ظباء تغازل الصب منهـ *** ـن عيون مدعجات رقود *

أم عيون المها رمت بسهام *** قلب صب فبات وهو عميد

أم تغنت حمامة البان حتى *** أطرب الصب ذلك التغريد

أم بدا البرق من جوانب نجد *** فشجتني من ساكنيه عهود

بل قريض أجاده فكر ندب *** يسحر اللب منه در نضيد

كلم نظمت بسمط من القو *** ل فيزهو بها من الطرس جيد

ملئت بالبديع من كل معنى *** كاد يشربه السماع العتيد

لو أديرت على الزمان كؤوس *** من طلاها لسار وهو يميد 210/18

211/18

أو تراءت لعين ( عبود ) نوما *** لاستفاق من نوعه عبود ( (1) )

أو رآها عبيدهم أو لبيد *** لأزدري نظمه البديع عبيد

حاك حلتها السميدع إسما *** عيل بحر الندى الجواد المجيد

سيد قد أفاد شعرا ووفرا *** حين عز لذين شخص مفيد

فاسترق الفؤاد مني بجود *** كم فؤاد قبلي تملك جود

وبشعر قد حاز معنى لطيفا *** فانتشى من مدامه ذا الوجود

كيف لا والدي جلالها أديب *** مفلق هلهل القريض فريد

فانظروا يا ذوي القريض قصيدا *** طاب منه على الدوام النشيد

صدره مطلع عجيب بديع *** ( هاج شوقي وفاض أنس جديد )

هل لها أو لما بها من معان *** رائقات مستعذبات نديد

جعلة القول أنها روض شعر *** وسواها أن تحلي فديد

بارك الله فيك يا دوحة المجـ *** ـد ونلت من المنى ما تريد

هاكها سيدي مجاجة فكر *** عاقه عن مدى علاك الجمود

وعلى قدرك الرفيع سلام *** مثل مسك أنفاسه بل تزيد

(1) عبود بتشديد الباء، رجل من العرب يضرب به المثل في النوم.

المعسول · الصفحة ٨٥٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨٥٩٥