تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأصبح أن غنت حمامة أيكة *** يطارحها شجوا ندوب له الفتوى

أيا نسمة هبت بارض هواؤها *** شميم فهل مررت وهنا بذي طوى ( (1) )

وهل صافحت يمناك منه عشية *** عرارا رعاه الله من بعد ما ارتوى

وإلا فهل أتيت دارين أو نشرت *** من عنبر الشحر المبارك ما انطوى ( (2) )

فيا عجبا حتى النسيم مدلس *** وعهدي به يروي الصحيح إذا روى

فهلا تحريت الصواب وقلت ذي *** شمائل إسماعيل من بالحشا ثوى

ثوى في سواد القلب مني مخيما *** كمثل ثواء الروح فيه سوا سوا

أديب إذا ما سل عضب يراعه *** وأورده للخط في مشرع الدوا

يدبج وجه الطرس بالنقس مثل ما *** يدبج وجه الروض بالقطر إن هوى 208/18

209/18

جلا بحلال السحر والسحر بعض ما *** تضمنه ما كدرته يد النوى

جواد إذا ما جاد أغنى نواله *** فيا ويح فقر قد اتيح له التوى ( (3) )

لعمري لقد أسدى والحم وانتحى *** مكارم أخلاق على عرشها

تبارك من حباه بالخلق الرضا *** إلى أن حوى من السيادة ما حوى

ولو أن واوا ساعدت فكر وامق *** لأطنب لكن أين فكر وأين وا ( (4) )

وماذا عسى يثني وإن لج واصف *** فليس يفي وإن أطال بما نوى

وغاية ما أقول إنك لم تدع *** لغيرك من مجد ولو حبة النوى

ودمت بأفق المجد تطلع دائماً *** وضدك في سفل الحضيض هوى عوى

ولا زلت في حفظ يمد رواقه *** عليك من الأشبال طرا على السوا

عليكم سلام الله ما حن نازح *** أضرت به في كل أحواله النوى

وله أيضاً يجيبه:

هذه قرقف ( (5) ) إذا ما احتساها *** فكر صب تلا ( فهل من مزيد )

وإذا قابلته في وسط الكأ ***س تحدر وجهه للسجود

كلما كررت أعادت سرورا * خلته باليا بزي الجديد

قسما بابتسام ثغر شنيب *** وبورد زها بروض الخدود

وبرِدف كأنه دعص حقف *** فغدا يشتكيه غصن القدود

(1) الوهن كفلس: وقت نحو وسط الليل.

(2) الشحر بفتح فسكون: محل باليمن ينسب إليه العنبر.

(3) التوى: الهلاك.

(4) أين واو، فيه الاكتفاء.

(5) الفرقف بفتحتين: من أسماء الخمر.

المعسول · الصفحة ٨٥٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨٥٩٤