تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليك به وأجل الهموم بنظمه *** فما للشجا سواه من صارم يردي

وابد نفائس المعاني كما بدت *** فأبدت ضياء صفحة القمر السعدي

فإن كمال المرء يبدو بنظمه *** كمثل كمال الدر يظهر بالعقد

ولا ترض من دون الفضائل خطة *** وزاحم على فضل ذوي الصدق والجد 206/18

207/18

ولداود أيضاً يجيبه وهو عنده تلميذ، عن قصيدة:

أتت تزدهي من حسنها المتوافر *** عقيلة فكر ضمنها سحر ساحر

وفت فأثارت ما استكن من الهوى *** بأرجاء محني الحشا والضمائر

رضيعة آداب بديعة حكمة *** ربيبة تبيان بضاعة شاعر

مهاة قريض صاغها فكر ماجد *** أديب له بالإرث شأو المفاخر

فريد له بالانفراد مكانه *** تفوت مطالع النجوم الزواهر

ما المجد إلا ما حواه وسؤدد *** ولا الفضل إلا ما اقتنى من مآثر

هنيئا لقد حزت السيادة ناشئا *** وعنوان باطن الفتى في الظواهر

وأبشر فإن روض شعرك يانع *** ونم به نسيم فهم الخواطر

على مثل هذا الشعر يحلو تهتك *** ويحسن لا على ذوات المحاجر

ألا بلغوا فحول عبس بأنه *** بدا نجم أفق الشعر بين الأواخر

وكم من مبان في ثياب بلاغة *** وكم معان تحتها كالجواهر

وكم من بيان في حلى فصاحة *** وكم من بديع واضح الحسن باهر

تمتع فهذه مراتع لا كما *** يهيم الغبي بالعذيب وحاجر

أتنكر بعد ما أحطت بهذه الـ *** ـخريدة أن الزهر في كف شاعر

تأمل تجد في صدرها متنقبا *** غزالا غريرا ذا عيون بواتر

ستلفى بها أن كنت ذائق سرها *** موارد لم يخطر سواها بخاطر

وأما تنشقن مسك ختامها *** فبحر طويل دونه كل زاخر

فنادِ بأعلى الصوت يا أسرة القر *** يض هذي لعمر الله نفثة ساحر

تبارك من أولادك يا ناسج القريض *** مقول صدق بين باد وحاضر

ولا زلت تاج المكرمات موفر السـ *** ـيادة * يا إنسان عين المفاخر *

بجاه رسول الله أفضل من وشت *** بأمداحه المداح وشى المحابر

عليه صلاة الله ما دبجت برو *** د روض أريض كف سحب عواطر

وله أيضاً يجيبه إذ ذاك أيضاً:

المعسول · الصفحة ٨٥٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨٥٩٣